تحذير من اتحاد المنتجين: استحالة التحقق من الذبح الإسلامي في أجزاء الدواجن المستوردة
تحذير: استحالة التحقق من الذبح الإسلامي في الدواجن المستوردة

تحذير من اتحاد المنتجين: استحالة التحقق من الذبح الإسلامي في أجزاء الدواجن المستوردة

بعد الارتفاع الملحوظ في أسعار الدواجن بالأسواق المحلية، اتجهت الحكومة إلى فتح باب الاستيراد كحل عاجل لضبط الأسعار وتحقيق التوازن في السوق. غير أن هذا القرار أعاد إلى الواجهة تساؤلات مهمة تتعلق بآليات الاستيراد ومدى الالتزام باشتراطات الذبح الحلال، خاصة فيما يتعلق بأجزاء الدواجن المستوردة مثل الأوراك.

صعوبة التحقق من الذبح الإسلامي

في هذا الصدد، صرح الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، بأن التحقق من تطبيق الذبح الإسلامي على أجزاء الدواجن المستوردة، خاصة الأجزاء الخلفية، يُعد أمرًا بالغ الصعوبة، وقد يصل في بعض الأحيان إلى حد استحالة التطبيق العملي. وأوضح الزيني خلال تصريحات لـصدى البلد أن معظم الدول الغربية تعتمد في ذبح الدواجن على الصعق الكهربائي أو الغاز، التزامًا بقوانين حماية وحقوق الحيوان، والتي تمنع الذبح باستخدام السكين، وهو ما يتعارض مع اشتراطات الذبح الإسلامي.

وأضاف: «الدواجن التي تُطرح في أسواقهم المحلية يتم ذبحها بهذه الطرق، وعندما نستورد منهم أجزاء بعينها ونطالب بأنها مذبوحة على الطريقة الإسلامية، يصبح الأمر محل تساؤل كبير».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تحديات استيراد الأجزاء الخلفية

وأشار نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن الأجزاء الخلفية تُعد منتجًا ثانويًا في تلك الدول، حيث يتركز الاستهلاك لديهم على صدور الدواجن ذات القيمة المرتفعة، بينما يتم تصدير الأوراك لدول أخرى لاستخدامها في الصناعات الغذائية. وقال: «تجميع كميات كبيرة من هذه الأجزاء يتطلب التعامل مع عشرات المجازر، ولا يمكن عمليًا إلزام كل هذه المجازر بتطبيق الذبح الإسلامي على جزء من الطائر فقط».

وأكد الزيني أن التحقق من الذبح الإسلامي يكون ممكنًا عند استيراد الدواجن الكاملة، حيث يمكن التعاقد مع مجزر أو مزرعة واحدة تلتزم بذبح كامل الإنتاج وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، مشددًا على أن هذا الأمر لا ينطبق على استيراد الأجزاء فقط.

خيارات بديلة لتفادي الجدل

واختتم الزيني تصريحاته بالتأكيد على أن بعض الدول، مثل تركيا وروسيا والصين، رفضت استيراد أجزاء الدواجن لهذا السبب، مفضلة الاعتماد على الدواجن الكاملة أو الإنتاج المحلي، لتفادي الجدل الشرعي والرقابي المرتبط بصعوبة التحقق من الذبح الحلال في الأجزاء المستوردة. هذا التحذير يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعًا في أسعار الدواجن، مما يدفع الحكومة إلى البحث عن حلول سريعة، لكن مع ضرورة مراعاة الجوانب الدينية والرقابية لضمان جودة المنتجات المستوردة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي