ارتفاع جديد للدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية وسط ترقب السوق
ارتفاع الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية

ارتفاع الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية

شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء الموافق 24 فبراير 2026، حيث ارتفع بنحو 10 قروش مقارنة بالأيام السابقة. يأتي هذا الارتفاع في ظل ترقب واضح من جانب المتعاملين في السوق لحركة العملات خلال الساعات المقبلة، وذلك بعد سلسلة من التحركات المحدودة التي شهدها سعر العملة الأمريكية خلال الأيام الماضية.

يُتابع المستثمرون والمستوردون والأفراد هذه التطورات بدقة، باعتبار الدولار أحد أهم المؤشرات المؤثرة في النشاط الاقتصادي وحركة الاستيراد والتسعير داخل السوق المحلية. وتكتسب العملة الخضراء أهمية خاصة في التوقيت الحالي، لما لها من تأثير مباشر على أسعار السلع الاستراتيجية، وتكلفة الإنتاج، وحركة التجارة الخارجية، فضلاً عن ارتباطها بأسعار الذهب والمواد الخام في الأسواق المحلية.

أسعار الدولار في البنوك المصرية

وجاءت أسعار الدولار في البنوك المصرية، وفق آخر تحديث معلن، على النحو التالي:

  • البنك المركزي المصري: 47.67 جنيهاً للشراء، و47.80 جنيهاً للبيع.
  • بنك مصر: 47.78 جنيهاً للشراء، و47.88 جنيهاً للبيع.
  • البنك الأهلي المصري: 47.78 جنيهاً للشراء، و47.88 جنيهاً للبيع.
  • بنك قطر الوطني: 47.80 جنيهاً للشراء، و47.90 جنيهاً للبيع.
  • البنك التجاري الدولي: 47.79 جنيهاً للشراء، و47.89 جنيهاً للبيع.

يترقب المتعاملون أي إشارات جديدة تتعلق بالسياسة النقدية أو تدفقات النقد الأجنبي، والتي قد تنعكس بدورها على اتجاهات سعر الصرف خلال الفترة المقبلة، سواء بالتحرك الصعودي أو الهبوطي.

تأثير الدولار على الاقتصاد المحلي

تنعكس تحركات سعر الدولار بشكل مباشر على تكلفة السلع والخدمات، خاصة المستوردة منها؛ ما يجعله من أكثر المؤشرات الاقتصادية متابعة من قبل المواطنين والمستثمرين على حد سواء. فأي ارتفاع أو انخفاض في سعر الصرف ينعكس سريعاً على مستويات الأسعار داخل الأسواق.

يتم تحديد سعر الدولار وفقاً لآليات العرض والطلب، إلى جانب السعر الرسمي المعلن من البنك المركزي المصري، في إطار نظام يوازن بين حركة السوق والسياسات النقدية. ويمثل سعر الدولار مؤشراً رئيسياً على قوة الجنيه المصري في مواجهة أكثر العملات تداولاً عالمياً، ويعكس مستوى سعر الصرف حالة الاقتصاد المحلي ومدى قدرته على جذب التدفقات الأجنبية والحفاظ على استقرار الأسواق.

عوامل الاستقرار النسبي للدولار

كما شهد سعر الدولار خلال الفترة الأخيرة حالة من التراجع النسبي داخل البنك المركزي والبنوك العاملة بالسوق، مدعوماً بعدة عوامل أبرزها تحسن المؤشرات الاقتصادية، واستمرار جهود الدولة لدعم الاستقرار المالي. ساهمت زيادة موارد النقد الأجنبي، سواء من تحويلات المصريين بالخارج أو إيرادات قناة السويس أو تعافي قطاع السياحة، في تعزيز المعروض من العملة الأجنبية، إلى جانب السيطرة على معدلات التضخم؛ ما انعكس إيجاباً على استقرار سوق الصرف.

يذكر أن الهيمنة العالمية للدولار تستند إلى قوة الاقتصاد الأمريكي واتساع نفوذه المالي، إذ يعد الاقتصاد الأكبر عالمياً من حيث القيمة الاسمية، بما يجعله منافساً لمجموع اقتصادات كبرى مجتمعة. وتتمتع الولايات المتحدة بأضخم وأعمق أسواق مالية في العالم، من حيث حجم التداول والسيولة وتنوع الأدوات الاستثمارية، فضلاً عن احتضانها لعدد كبير من الشركات متعددة الجنسيات والكيانات التكنولوجية والمالية العملاقة.

تعزز سوق سندات الخزانة الأمريكية هذه المكانة، باعتبارها الأكبر عالمياً بحجم يقترب من 27 تريليون دولار؛ ما يجعلها الملاذ الرئيسي للمستثمرين والحكومات الباحثين عن الأمان والسيولة. ونتيجة لذلك، تظل الأسواق الأمريكية الوجهة الأولى للشركات والمؤسسات الراغبة في جمع التمويل، سواء عبر الطروحات العامة للأسهم، أو إصدارات السندات، أو أدوات الدين المختلفة؛ ما يرسخ موقع الدولار كعملة مهيمنة في النظام المالي العالمي.