استقرار سعر الليرة السورية مقابل الدولار في مصرف سوريا المركزي
شهدت الليرة السورية استقرارًا ملحوظًا مقابل الدولار الأمريكي في مصرف سوريا المركزي، وذلك بختام تعاملات الأسبوع الجاري يوم الجمعة الموافق 27 فبراير 2026. حيث سجل الدولار في المصرف المركزي نحو 11,670 ليرة سورية لسعر الشراء، و11,730 ليرة سورية لسعر البيع، مما يعكس حالة من الثبات النسبي في سوق الصرف المحلي.
العملة السورية: تعريف ومسؤوليات
العملة الرسمية في سوريا هي الليرة السورية، والتي تُعرف اختصارًا بـ (SYP)، وتستخدم في جميع التعاملات المالية داخل البلاد. الجهة المسؤولة عن إصدار وتنظيم هذه العملة هي مصرف سوريا المركزي، الذي يتحمل أيضًا مسؤولية السياسة النقدية، بما في ذلك تثبيت سعر الصرف، السيطرة على معدلات التضخم، وتنظيم البنوك العاملة في القطاع المالي.
عوامل مؤثرة في قيمة الليرة السورية
تتأثر قيمة الليرة السورية بعدة عوامل داخلية وخارجية، منها:
- الوضع الاقتصادي العام في البلاد.
- مستوى الاستقرار السياسي والأمني.
- العقوبات الدولية المفروضة على سوريا.
- السياسات الحكومية وتدابير البنك المركزي.
- العرض والطلب على العملات الأجنبية، وخاصة الدولار الأمريكي.
خلفيات تاريخية وثقافية عن العملة السورية
اسم "الليرة" مشتق من الكلمة اللاتينية libra، وهو اسم شائع في عدة بلدان كانت ضمن النفوذ العثماني أو الأوروبي. يعود تاريخ العملة السورية إلى بدايات القرن العشرين، عندما كانت البلاد تحت الانتداب الفرنسي، حيث أُصدرت الليرة السورية اللبنانية كعملة موحدة بين سوريا ولبنان. بعد استقلال البلدين في منتصف الأربعينيات، انفصلت العملتان رسميًا، وأصبحت الليرة السورية رمزًا للسيادة الوطنية وأداة رئيسية لتنظيم الاقتصاد المحلي.
تغيرات وتطورات في العملة السورية
شهدت الليرة السورية على مر العقود العديد من التغيرات في قيمتها وتصميمها، تأثرًا بالأحداث السياسية والاقتصادية التي مرت بها البلاد، بدءًا من فترات الازدهار وحتى فترات الحروب والأزمات. وتنوعت فئاتها بين المعدنية والورقية، حيث تضم أوراقًا نقدية بفئات متعددة مثل:
- 50 ليرة سورية.
- 100 ليرة سورية.
- 500 ليرة سورية.
- 1000 ليرة سورية.
- 5000 ليرة سورية.
وتحمل هذه الأوراق النقدية تصاميم تعبّر عن التراث السوري وتاريخه العريق، من القلاع الأثرية إلى رموز الحضارة السورية القديمة.
الليرة السورية: رمز وذاكرة وطنية
تعتبر الليرة السورية أكثر من مجرد وسيلة للتبادل التجاري؛ فهي تحمل في طياتها رمزية كبيرة للشعب السوري، إذ تجسد مراحل تطور الدولة الحديثة، وتعكس صمود الاقتصاد الوطني رغم التحديات والعقوبات المتكررة. كما تعد شاهدة على تاريخ طويل من التحولات السياسية والاجتماعية التي مرت بها البلاد، مما يجعلها جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية والذاكرة الجماعية.
