خبير اقتصادي يحذر: التصعيد العسكري يهدد بإغراق الأسواق العالمية في اضطرابات جديدة
خبير: التصعيد يهدد الأسواق العالمية بموجة اضطراب جديدة

خبير اقتصادي يحذر من تداعيات التصعيد العسكري على الاقتصاد العالمي

أكد الدكتور أحمد حمدي، الخبير الاقتصادي البارز، أن التصعيد المستمر في الجبهة اللبنانية يهدد بإغراق الأسواق العالمية في موجة جديدة من الاضطراب الاقتصادي، خاصة مع غياب مؤشرات لوقف إطلاق النار خلال الأسبوعين المقبلين.

أسواق الطاقة تحت الضغط: النفط على صفيح ساخن

وأضاف حمدي أن الشرق الأوسط، باعتباره شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، يشهد توترات متصاعدة تثير مخاوف بشأن تعطل الإمدادات، لا سيما عبر مضيق هرمز. وتوقع أن يؤدي استمرار الضربات العسكرية دون هدنة إلى قفزات حادة في أسعار النفط، قد تدفع البرميل إلى تجاوز 100 دولار، وربما الاقتراب من 120 دولارًا إذا تفاقمت المخاطر الجيوسياسية.

ولفت إلى أن هذا الارتفاع لن يكون مدفوعًا فقط بتعطل فعلي في الإمدادات، بل أيضًا بعامل "الخوف" في الأسواق، حيث يسارع المستثمرون إلى شراء العقود تحسبًا لأي نقص مفاجئ، مما يخلق موجة صعود سريعة ومضاربات حادة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الذهب يلمع كملاذ آمن في زمن الأزمات

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار التصعيد العسكري يعزز توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن، مع تراجع الثقة في الأصول الخطرة. وتشير التقديرات إلى إمكانية صعود الذهب إلى مستويات قياسية جديدة قد تتجاوز 2400 دولار للأوقية خلال فترة قصيرة، مدفوعًا بزيادة الطلب العالمي وتراجع شهية المخاطرة.

كما نوه إلى أن أي ضعف محتمل في الدولار نتيجة التوترات سيضيف دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب، مما يعزز جاذبيته كاستثمار آمن في الأوقات المضطربة.

الأسواق المالية العالمية تواجه نزيفًا محتملاً

وتابع حمدي قائلاً: "الأسواق المالية العالمية لا تتحمل طويلًا حالة عدم الاستقرار"، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد دون هدنة قد يؤدي إلى موجة بيع واسعة في البورصات، خاصة في الأسواق الناشئة، مع توجه المستثمرين لسحب أموالهم نحو أصول أكثر أمانًا.

وأضاف أن قطاعات مثل الطيران والسياحة والتكنولوجيا قد تكون الأكثر تضررًا، في حين قد تستفيد أسهم شركات الطاقة والدفاع من هذا الوضع. كما يُتوقع ارتفاع معدلات التضخم عالميًا نتيجة زيادة أسعار الطاقة، ما قد يدفع البنوك المركزية لتشديد سياساتها النقدية، مما يضيف ضغوطًا إضافية على النمو الاقتصادي.

سلاسل الإمداد في خطر وموجة تضخم جديدة تلوح بالأفق

وأشار الخبير إلى أن التأثير لا يقتصر على النفط والذهب فقط، بل يمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، حيث قد يؤدي أي اضطراب في حركة الملاحة أو ارتفاع تكاليف الشحن إلى زيادة أسعار السلع الأساسية، مما يعيد سيناريو التضخم المرتفع الذي شهده العالم في السنوات الأخيرة.

وحذر من أن الدول المستوردة للطاقة ستكون الأكثر تضررًا، حيث ستواجه ضغوطًا على عملاتها وميزانياتها، ما قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية داخلية، خاصة في الأسواق الناشئة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

سيناريو الأسبوعين: بين الانفجار والاحتواء

وخلص حمدي إلى أنه إذا استمرت الضربات العسكرية دون توقف خلال الأسبوعين المقبلين، فإن الأسواق ستتجه نحو مزيد من التوتر والتقلبات الحادة. أما في حال حدوث تهدئة مفاجئة، فقد نشهد تصحيحًا سريعًا في الأسعار.

جدير بالذكر أنه في ظل المعطيات الحالية، يبقى السيناريو الأقرب هو استمرار الضغوط، مما يعني أن العالم قد يكون على موعد مع موجة جديدة من ارتفاع الأسعار وعدم الاستقرار الاقتصادي، تدفع فاتورتها الشعوب قبل الحكومات.