أسواق آسيا تفقد زخمها مع تراجع النفط وتبدد رهانات ما بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني
أسواق آسيا تفقد زخمها مع تراجع النفط وتبدد رهانات

فقدت الأسواق الآسيوية جزءًا من زخمها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما تلاشت موجة التفاؤل الأولية التي أعقبت الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت بدأ فيه المستثمرون إعادة تقييم تداعيات المذكرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

ورغم تحقيق معظم البورصات الآسيوية مكاسب محدودة، فإن وتيرة الصعود جاءت أكثر حذرًا مقارنة بالارتفاعات القوية المسجلة في الجلسة السابقة، مع تركيز الأسواق على مدى استدامة الاتفاق وإمكانية تنفيذه فعليًا خلال الفترة المقبلة.

أداء البورصات الآسيوية

ارتفع مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 0.6%، متجاوزًا لفترة وجيزة مستوى 70,000 نقطة ليسجل أعلى مستوى في تاريخه، بعدما صوّت بنك اليابان بأغلبية 7 أصوات مقابل صوت واحد على رفع سعر الفائدة الأساسي إلى 1%، وهو المستوى الأعلى منذ عام 1995.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

واستقر الين عند 160.31 مقابل الدولار، وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.1% بعد تحركات متقلبة بين المكاسب والخسائر، بينما ارتفع المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.4%، مع صعود الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 2%.

وضغطت الأسهم المدرجة في هونج كونج على أداء المؤشر المرجعي بعد صدور بيانات صينية أضعف من المتوقع لمبيعات التجزئة واستثمارات الأصول الثابتة.

الحذر تجاه تطورات الخليج

واتجهت الأسواق إلى نهج أكثر حذرًا تجاه تطورات الخليج مع تراجع الحماس الأولي بشأن الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران.

وعكست أسعار النفط هذا التوجه الحذر، بعدما أنهت تعاملات الليلة السابقة عند أدنى مستوياتها في 3 أشهر، حيث تراجعت عقود خام برنت الآجلة بنسبة 0.3% إلى 82.96 دولار للبرميل.

وقال مشغلو الشحن في آسيا وأوروبا إن استعادة الثقة الكاملة في استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز قد تستغرق عدة أسابيع.

التداعيات الجيوسياسية

ورغم أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران منح المستثمرين شعورًا أوليًا بالارتياح أمس الإثنين، فإنه يضع واشنطن أيضًا على مسار تصادمي مع إسرائيل.

وكتب محللون: «رغم أن الاتفاق يمثل اختراقًا دبلوماسيًا مهمًا من شأنه إزالة أحد أبرز مصادر التقلب في الأسواق، فإن استدامته ستخضع للاختبار مستقبلًا». وأضافوا: «لا تزال العديد من القضايا الخلافية، بما في ذلك مصير البرنامج النووي الإيراني، مؤجلة إلى مفاوضات لاحقة».

أداء وول ستريت والأسواق الأخرى

وخلال تعاملات بورصة وول ستريت، ارتفعت الأسهم والسندات بدعم من التفاؤل بشأن الاتفاق. وصعد مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1.7%، وقفز مؤشر ناسداك المركب بنسبة 3.1%، بينما أغلق كل من مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند مستويات قياسية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وبعيدًا عن التطورات الجيوسياسية، يترقب المستثمرون المؤتمر الصحفي لنائب محافظ بنك اليابان شينيتشي أوتشيدا، الذي سيشرح قرار البنك في ظل غياب المحافظ كازو أويدا بسبب تلقيه العلاج الطبي.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.1% إلى 99.75 نقطة، ليستقر ضمن النطاق الضيق الذي يتحرك فيه منذ 3 جلسات. كما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.8 نقطة أساس إلى 4.475%.

وفي بداية التعاملات الأوروبية، استقرت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بشكل عام، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داكس الألماني بنسبة 0.2%، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر فوتسي بنسبة 0.1%.