خبير مصرفي: استقرار الاقتصاد وثقة المصريين يدفعان التحويلات لمستويات قياسية
أكد الخبير المصرفي وليد ناجي أن الارتفاع الكبير في تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة الأخيرة يعكس حالة من الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الاستقرار الاقتصادي والمالي لعب دورًا محوريًا في تشجيع المصريين على تحويل مدخراتهم عبر القنوات الرسمية.
وخلال مداخلة هاتفية في برنامج "كلمة أخيرة" الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أوضح ناجي أن استقرار سعر الصرف وتحسن المؤشرات الاقتصادية ساهما بشكل مباشر في تعزيز ثقة المصريين بالخارج، مما انعكس إيجابًا على حجم التحويلات الواردة إلى البلاد.
الفائدة المرتفعة تعزز جاذبية الجنيه
وأشار ناجي إلى أن الفارق بين العائد على الجنيه المصري والعملات الأجنبية، وعلى رأسها الدولار، كان من بين العوامل المؤثرة في زيادة التحويلات. وأوضح أن أسعار الفائدة المرتفعة على الجنيه دفعت العديد من المصريين بالخارج إلى توجيه جزء أكبر من مدخراتهم للاستثمار داخل السوق المحلية.
وأضاف أن هذه العوائد المشجعة جعلت الاحتفاظ بالمدخرات بالجنيه أكثر جاذبية لشريحة كبيرة من العاملين بالخارج، خاصة في ظل توافر أدوات ادخارية واستثمارية تحقق عوائد تنافسية.
التوترات الإقليمية عززت تدفق الأموال إلى مصر
ولفت الخبير المصرفي إلى أن التطورات والأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية كان لها تأثير غير مباشر على حركة التحويلات، حيث دفعت حالة عدم اليقين في بعض الأسواق الإقليمية العديد من المصريين بالخارج إلى زيادة تحويلاتهم إلى مصر باعتبارها وجهة أكثر استقرارًا وأمانًا للحفاظ على مدخراتهم واستثماراتهم.
وأكد أن الاستقرار النسبي الذي تتمتع به مصر مقارنة ببعض دول المنطقة منح العاملين بالخارج شعورًا أكبر بالاطمئنان تجاه تحويل أموالهم إلى الداخل.
زيادة أعداد العاملين بالخارج ترفع حجم التحويلات
وأوضح ناجي أن نمو أعداد المصريين العاملين في الأسواق الخارجية عامًا بعد عام يمثل عاملًا رئيسيًا في ارتفاع قيمة التحويلات، مشيرًا إلى أن التوسع في فرص العمل بالخارج وتحسن مستويات الدخل في عدد من الدول المستقبلة للعمالة المصرية انعكس بشكل إيجابي على حجم الأموال المحولة إلى مصر.
وأضاف أن ارتفاع دخول العاملين بالخارج ساعد على زيادة قدرتهم على الادخار وتحويل جزء أكبر من دخولهم لدعم أسرهم أو استثمارها داخل السوق المصرية.
مرونة سعر الصرف تدعم الثقة في القنوات الرسمية
وأكد ناجي أن السياسات النقدية التي يتبناها البنك المركزي المصري، خاصة فيما يتعلق بمرونة إدارة سعر الصرف، لعبت دورًا مهمًا في تعزيز الثقة لدى المصريين بالخارج وتشجيعهم على استخدام القنوات المصرفية الرسمية في تحويل الأموال.
وأوضح أن وجود سعر صرف يعكس واقع السوق ويسهم في استقرار المعاملات المالية كان من أهم العوامل التي ساعدت على جذب المزيد من التدفقات النقدية من الخارج.
التحويلات تواصل دعم الاقتصاد المصري
واختتم الخبير المصرفي تصريحاته بالتأكيد على أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج ستظل من أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن استمرار الاستقرار الاقتصادي وتحسن بيئة الاستثمار سيعززان قدرة الدولة على الحفاظ على معدلات النمو الحالية في حجم التحويلات، بما يدعم الاحتياطي النقدي ويعزز استقرار الأسواق المالية.



