خبير: تثبيت الفائدة الأمريكية يدعم الدولار ويضغط على العملات الناشئة
تثبيت الفائدة الأمريكية يدعم الدولار ويضغط على الناشئة

أكد الدكتور محمد راشد، الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ "فيتو"، أن قرار الفيدرالي الأمريكي بتثبيت سعر الفائدة يعكس قوة سوق العمل الأمريكي الذي لا يزال يظهر معدلات توظيف مستقرة نسبيًا، مع استمرار نمو الأجور وإن كان بوتيرة أقل من السابق. ويمنح ذلك الفيدرالي مساحة أكبر لمراقبة تطورات الاقتصاد دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم النشاط الاقتصادي.

أسباب قرار التثبيت

وأوضح راشد أن من بين الأسباب المهمة أيضًا لقرار التثبيت حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسواق الطاقة والسلع الأساسية. وتدفع هذه العوامل الفيدرالي إلى تبني نهج "الانتظار والترقب" لحين اتضاح الصورة بشكل أكبر.

التأثير على الاقتصاد الأمريكي

على المستوى الأمريكي، قال الدكتور محمد إن تثبيت الفائدة يسهم في الحفاظ على استقرار نسبي في تكاليف الاقتراض بالنسبة للأفراد والشركات، كما يساعد على الحد من التقلبات الحادة في الأسواق المالية. وفي الوقت نفسه، يستمر الضغط على القطاعات الحساسة للفائدة مثل العقارات والتمويل الاستهلاكي، نتيجة بقاء تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة نسبيًا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأثير القرار على الدولار

أما بالنسبة للدولار الأمريكي، أشار إلى أن تثبيت الفائدة يدعم جاذبية الأصول المقومة بالدولار، خاصة إذا ظلت أسعار الفائدة الأمريكية أعلى من نظيراتها في الاقتصادات المتقدمة الأخرى. ويؤدي ذلك إلى استمرار قوة العملة الأمريكية نسبيًا، الأمر الذي ينعكس على حركة رؤوس الأموال العالمية وأسعار السلع الأساسية.

ردود فعل الأسواق المالية

وعلى صعيد الأسواق المالية، لفت الخبير الاقتصادي إلى أن تثبيت الفائدة باعتباره إشارة إلى استقرار السياسة النقدية يسهم في تهدئة مخاوف المستثمرين وتقليل حالة عدم اليقين. ومع ذلك، تظل توقعات المستثمرين بشأن الخطوات المستقبلية للفيدرالي العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاهات الأسواق.

الاقتصادات الناشئة تحت المجهر

أما الاقتصادات الناشئة، فيرى أنها تتأثر بصورة مباشرة بقرارات الفيدرالي الأمريكي. فاستمرار أسعار الفائدة المرتفعة نسبيًا في الولايات المتحدة قد يدفع بعض الاستثمارات الأجنبية إلى التوجه نحو السوق الأمريكية بحثًا عن عوائد أعلى، وهو ما يفرض ضغوطًا على العملات المحلية وأسواق المال في العديد من الدول النامية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تأثير القرار على مصر

بالنسبة لمصر وغيرها من الاقتصادات الناشئة، أكد راشد أن استمرار التشدد النسبي للسياسة النقدية الأمريكية قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل الخارجي وزيادة أعباء خدمة الديون المقومة بالدولار، فضلًا عن التأثير على تدفقات الاستثمار الأجنبي غير المباشر. وفي المقابل، فإن استقرار السياسة النقدية الأمريكية يساعد على تقليل التقلبات العالمية ويوفر بيئة أكثر وضوحًا أمام صانعي السياسات الاقتصادية.

علاوة على ذلك، فإن تثبيت سعر الفائدة سيجتذب استثمارات جديدة في أدوات الدين الحكومية، والتي تتمتع بأسعار فائدة مغرية وتنافسية على المستوى العالمي.