خبير طاقة: اتفاق أمريكا وإيران خفض أسعار الغاز لكنه لا يضمن استمرار التراجع
اتفاق أمريكا وإيران خفض أسعار الغاز لكنه لا يضمن استمرار التراجع

خبير أسواق الطاقة: الاتفاق الأمريكي الإيراني خفض أسعار الغاز لكنه لا يضمن استمرار التراجع

كتب: أحمد إبراهيم

قال الدكتور ممدوح سلامة، خبير أسواق الطاقة، إن أسعار الغاز كانت تتجه نحو الانخفاض قبل اندلاع الحرب، وكان من المتوقع استمرار هذا الاتجاه خلال العام الحالي، موضحًا أن الحرب أدت إلى ارتفاع الأسعار نتيجة توقف نحو 85 مليون طن من صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية عبر مضيق هرمز.

وأضاف في مداخلة عبر تقنية زووم خلال برنامج «مال وأعمال»، المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن أسعار الغاز بدأت بالتراجع بنسبة تقارب 5% عقب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، محذراً من الاعتقاد بأن هذا الانخفاض سيستمر على المدى الطويل، معتبراً أن ما حدث يمثل استجابة مباشرة لتراجع المخاطر الأمنية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الأسعار بعد فتح مضيق هرمز

وأوضح أن أسعار النفط والغاز قد تواصل الانخفاض بعد إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أنها ستظل أعلى من مستوياتها التي كانت سائدة قبل الحرب، مشيراً إلى أن أحد الأسباب الرئيسية يتمثل في فقدان قطر جزءاً من قدرتها الإنتاجية نتيجة الأضرار التي لحقت بقطاع الغاز.

وأضاف أن دول الاتحاد الأوروبي ستتجه إلى ملء خزانات الغاز استعداداً لفصل الشتاء، موضحاً أن الإمدادات ستأتي من الولايات المتحدة وقطر، كما رجح استمرار حصول أوروبا على جزء من احتياجاتها من الغاز الروسي رغم الخطط المعلنة لوقف الاستيراد مستقبلاً.

الفارق السعري بين الغاز الأمريكي والروسي

وأكد على أن الغاز الروسي المنقول عبر الأنابيب أقل تكلفة من الغاز الطبيعي المسال الذي تستورده أوروبا من الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن أسعار الغاز الأمريكي تصل إلى ما بين ضعفين وأربعة أضعاف أسعار الغاز الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب.

وأوضح أن دول الخليج ستعطي أولوية قصوى لإصلاح الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة والبنية التحتية، مقدراً مدة الإصلاح بما يتراوح بين ثمانية واثني عشر شهراً، وبتكلفة تتراوح بين 50 و80 مليار دولار.

تعافي قطاع الغاز يحتاج وقتاً أطول

وأشار إلى أن إصلاح منشآت الغاز، وخاصة في قطر، قد يستغرق أكثر من عام وربما يصل إلى عامين، مؤكداً أن هذه العوامل ستبقي أسعار الغاز مرتفعة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، رغم تراجعها عن المستويات التي سجلتها خلال ذروة الأزمة.

وشدد على أن الانخفاض الحالي في الأسعار لا يعكس تعافياً كاملاً للسوق، بل يمثل رد فعل على التحسن الأمني الناتج عن الاتفاق، مؤكداً أن السوق ما زالت تواجه تحديات مرتبطة بقدرات الإنتاج وإصلاح البنية التحتية المتضررة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي