أظهرت دراسة جديدة أجرتها مؤسسة دولية متخصصة أن قطاع الاتصالات المحمولة في القارة الإفريقية لديه القدرة على إضافة نحو 290 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي للقارة بحلول عام 2030. وتشير الدراسة إلى أن هذا النمو سيكون مدفوعاً بالتوسع في خدمات الإنترنت عبر الهواتف الذكية، والخدمات المالية الرقمية، وتطبيقات إنترنت الأشياء.
تفاصيل الدراسة والتوقعات
وفقاً للدراسة، من المتوقع أن يصل عدد مستخدمي الهواتف المحمولة في إفريقيا إلى أكثر من 600 مليون مستخدم بحلول نهاية العقد الحالي، مما سيسهم في زيادة الإيرادات وتعزيز الابتكار. وأكدت الدراسة أن قطاع الاتصالات المحمولة يعد محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، حيث يساهم بالفعل بنسبة 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي لإفريقيا.
الاستثمارات المطلوبة
لتحقيق هذه الإمكانات، تحتاج القارة إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية للاتصالات، بما في ذلك شبكات الجيل الخامس 5G، وتوسيع تغطية الإنترنت في المناطق الريفية. كما شددت الدراسة على أهمية خلق بيئة تنظيمية داعمة لتشجيع الاستثمار الخاص وتعزيز المنافسة.
تأثير الخدمات المالية الرقمية
تلعب الخدمات المالية عبر الهاتف المحمول دوراً محورياً في هذه التوقعات، حيث أصبحت وسيلة رئيسية للشمول المالي في إفريقيا. وتشير الدراسة إلى أن هذه الخدمات ستساهم بشكل كبير في زيادة الإنتاجية وتحسين مستويات المعيشة، خاصة في الدول التي تعاني من ضعف البنية التحتية المصرفية التقليدية.
التحديات التي تواجه القطاع
رغم التفاؤل، تواجه القارة تحديات عدة، منها نقص الكهرباء، وارتفاع تكلفة الأجهزة الذكية، وضعف مهارات استخدام التكنولوجيا. وأوصت الدراسة بضرورة التعاون بين الحكومات وشركات الاتصالات والمؤسسات الدولية لتجاوز هذه العقبات.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن تحقيق هذه الإضافة الاقتصادية الضخمة يتطلب التزاماً جماعياً وتخطيطاً استراتيجياً طويل الأمد، مع التركيز على الابتكار والاستدامة.



