قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ الإدارة والاستثمار، إن الأسواق العالمية شهدت حالة من الهدوء النسبي خلال الفترة الأخيرة، شملت أسواق الطاقة والمعادن والمال والصرف. وأشار إلى أن هذا الهدوء انعكس في تراجع ملحوظ بأسعار الطاقة، إذ انخفضت من مستويات بلغت نحو 120 دولارًا إلى ما دون 80 دولارًا، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا، خاصة مع توقعات بانخفاض معدلات التضخم خلال الفترات المقبلة.
تراجع أسعار النفط وتأثيره على التضخم
أضاف إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذا التحسن لا يعني عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة، لافتًا إلى أن أسعار النفط قد تعود تدريجيًا، لكنها لن تعكس بالضرورة نفس المستويات السابقة. وأكد أن الانخفاض الحالي في أسعار الطاقة يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية على الاقتصادات العالمية.
يوم 28 فبراير نقطة مفصلية في الاقتصاد العالمي
وتابع إبراهيم: «يوم 28 فبراير يمثل نقطة مفصلية في الاقتصاد العالمي، حيث شهدت تطورات منحت إيران وضعًا مختلفًا، خاصة في ظل تعقيدات الملف النووي وعودة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لممارسة دورها». وأوضح أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تغييرات في موازين القوى الإقليمية والدولية.
مضيق هرمز والتحديات المستمرة
أكمل إبراهيم: «التحدي الأكبر لا يزال يتمثل في مضيق هرمز، كما أنه رغم استئناف حركة الملاحة، فإن أزمة فرض رسوم على السفن العابرة لا تزال قائمة، وهو ما يمثل مصدر قوة لإيران في مواجهة الضغوط الدولية». وأضاف أن المجتمع الدولي يرفض هذه الخطوة لما قد تسببه من تداعيات خطيرة، إذ قد تفتح الباب أمام تطبيقها في مضايق أخرى بما يهدد منظومة التجارة العالمية.
توترات قد تعيد العالم إلى الاعتماد على الذات
وقال إبراهيم: «استمرار هذه التوترات قد يدفع العالم إلى العودة نحو الاعتماد على القدرات الذاتية وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد العالمية، كما حدث خلال جائحة كورونا». وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد صراعًا سياسيًا واقتصاديًا غير معلن بين إيران والولايات المتحدة، في ظل سعي كل طرف لفرض رؤيته، مع استمرار تأثير هذه التوترات على الاقتصاد العالمي رغم مؤشرات التعافي الحالية.



