شهد سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري تراجعاً ملحوظاً في البنوك الرسمية اليوم الثلاثاء، حيث واصل استقراره بعد هبوطه الأخير بنحو 67 إلى 86 قرشاً، مدفوعاً بزيادة التدفقات الأجنبية وارتفاع الاحتياطي النقدي.
أسعار الصرف في البنوك المصرية
نقدم جدولاً يوضح متوسط أسعار الصرف في أبرز البنوك المصرية:
- البنك المركزي: سعر الشراء 50.32، سعر البيع 50.46
- البنك الأهلي المصري: سعر الشراء 50.37، سعر البيع 50.47
- بنك مصر: سعر الشراء 50.37، سعر البيع 50.47
- البنك التجاري الدولي (CIB): سعر الشراء 50.38، سعر البيع 50.28
- بنك الإسكندرية: سعر الشراء 50.30، سعر البيع 50.40
- مصرف أبوظبي الإسلامي: سعر الشراء 51.09، سعر البيع 51.19
وشهدت سوق الصرف تحولاً ملحوظاً مع تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري في البنوك الرسمية ليتحرك دون مستوى الـ 52 جنيهاً، بعد موجة من التقلبات الحادة التي مر بها في الآونة الأخيرة. ويأتي هذا الهبوط ليعكس حالة من الارتياح العابر في الأسواق، مدفوعاً بمرونة سعر الصرف وعودة تدفقات النقد الأجنبي.
الأسباب الرئيسية وراء تراجع العملة الأمريكية
يرجع خبراء الاقتصاد هذا التراجع السريع والمفاجئ (الذي بلغت ذروته بهبوط دفعة واحدة بنحو 67 قرشاً في بعض التداولات) إلى تضافر عدة عوامل محلية ودولية:
- انحسار التوترات الجيوسياسية: جاء إعلان التهدئة الإقليمية الأخير وإعادة فتح مضيق هرمز ليعيد الثقة تدريجياً إلى الأسواق الناشئة، مما خفف من حدة "مخاطر المنطقة" التي كانت تدفع المستثمرين للتخلي عن العملات المحلية لصالح الملاذات الآمنة.
- انتعاش "الأموال الساخنة": شهدت أدوات الدين المحلية (أذون الخزينة والسندات) إقبالاً كبيراً ومفاجئاً من مستثمرين أجانب، مما خلق معروضاً ضخماً من الدولار في مقابل طلب محلي متوسط.
- الالتزام ببرنامج الإصلاح الهيكلي: أكدت تقارير مصرفية أن التزام البنك المركزي المصري بمرونة سعر الصرف وعدم التدخل المباشر لدعم العملة عزز مصداقية السوق أمام المؤسسات الدولية، وحافظ على مستويات الاحتياطي النقدي.
- الوفاء بالالتزامات الدولية: برغم الضغوط، نجحت مصر في سداد التزاماتها وصرف مئات الملايين من الدولارات لصندوق النقد الدولي، مما أرسل إشارات إيجابية حول استقرار السيولة الدولارية داخل القطاع المصرفي.
أسباب استمرار تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، إن استمرار تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية ليصل إلى ما دون 51 جنيهاً مقترباً من الـ 50 جنيهاً يرجع إلى عدد من العوامل، أولها زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج والتي سجلت نحو 39.2 مليار دولار خلال أول 10 أشهر من السنة المالية 2025/2026 في الفترة من يوليو حتى أبريل، بمعدل نمو 33.2%. وهذا ساهم في تعزيز المعروض من النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي وقلص من الضغوط على سوق الصرف، إضافة إلى أن زيادة تحويلات العاملين بالخارج ساهمت في زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي إلى أكثر من 53 مليار دولار في نهاية شهر مايو الماضي.
وأوضح غراب أن من العوامل التي ساهمت في تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية نتيجة عودة المستثمرين الأجانب للاستثمار في أدوات الدين الحكومية وعلى رأسها أذون وسندات الخزانة، والتي لعبت دوراً قوياً في دعم العملة المحلية.



