انخفاض جديد في أسعار الفضة بجرام 999 يخسر 6 جنيهات خلال أسبوع
الفضة تفقد 6 جنيهات في أسبوع.. جرام 999 يهبط

كشف تقرير فني صادر عن مركز الملاذ الآمن عن تعرض سوق الفضة في مصر لموجة هبوط ملحوظة خلال الأسبوع الممتد من 6 إلى 13 يونيو 2026، متأثرة بالضغوط العالمية الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتصاعد رهانات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الأسعار المحلية.

سعر جرام الفضة عيار 999 يتراجع 4.76%

أوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999، الأكثر تداولا في السوق المحلية، تراجع بنسبة 4.76% خلال الفترة محل الرصد، ليفقد نحو 6 جنيهات، ليتراجع من 125 جنيها إلى 119 جنيها للجرام بنهاية الأسبوع. وسجلت الفضة عيار 925 نحو 107 جنيهات للجرام، فيما بلغ سعر عيار 800 نحو 95 جنيها، وسجل الجنيه الفضة مستوى 880 جنيها، بينما استقرت الأوقية العالمية قرب مستوى 68 دولارا.

الفترة الماضية نقطة تحول مهمة في سوق الفضة

أكد التقرير أن الفترة الماضية مثلت نقطة تحول مهمة في سوق الفضة، ليس فقط بسبب حجم التراجع المسجل، وإنما بسبب سرعة استجابة السوق المحلية للتحركات العالمية، مشيرا إلى أن آليات التسعير أصبحت أكثر كفاءة مقارنة بالفترات السابقة. وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل اتسعت في بداية الأسبوع لتبلغ ذروتها عند 14 جنيها، بنسبة 13%، خلال تعاملات 9 يونيو، قبل أن تتراجع تدريجيا إلى 9 جنيهات، ثم إلى 7 جنيهات، لتستقر عند 5 جنيهات بنسبة 4.53% بنهاية الفترة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأشار مركز الملاذ الآمن إلى أن هذا الانكماش السريع يعكس تحسنا واضحا في قدرة السوق المصرية على نقل تحركات الأسعار العالمية إلى السوق المحلية، وتقليص علاوة المخاطر التي كانت مسعرة خلال فترات عدم اليقين. وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن أسعار الفضة تعرضت لتقلبات حادة، حيث هبطت الأوقية من 68.06 دولارا إلى 63.44 دولارا خلال ذروة الضغوط البيعية، قبل أن تستعيد جزءا من خسائرها لتغلق قرب 68.15 دولارا، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.

قوة بيانات الاقتصاد الأمريكي عززت توقعات استمرار التشدد النقدي

أكد التقرير أن قوة بيانات الاقتصاد الأمريكي، وعلى رأسها إضافة نحو 172 ألف وظيفة جديدة خلال مايو، عززت توقعات استمرار التشدد النقدي، مع ارتفاع رهانات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، وهو ما حد من جاذبية المعادن غير المدرة للعائد، وفي مقدمتها الفضة. وأضاف التقرير أن قوة مؤشر الدولار الأمريكي شكلت ضغطا مباشرا على المعدن الأبيض، في الوقت الذي تراجع فيه تأثير التوترات الجيوسياسية كعامل داعم للأسعار، بعدما بدأت الأسواق في تسعير احتمالات التهدئة بصورة أكبر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وفي المقابل، أشار مركز الملاذ الآمن إلى أن الطلب الصناعي العالمي على الفضة لا يزال يمثل عنصر دعم رئيسيا على المدى الطويل، لا سيما مع الاستخدامات المتزايدة للمعدن في الصناعات التكنولوجية والإلكترونية ومشروعات الطاقة النظيفة. ولفت التقرير إلى أن النشاط التجاري داخل السوق المحلية شهد حالة من الهدوء النسبي، مع انخفاض وتيرة التداولات وترقب المستثمرين لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبيانات الاقتصادية المرتقبة.

واختتم مركز الملاذ الآمن تقريره بالتأكيد على أن الاتجاه قصير الأجل للفضة لا يزال يميل إلى الهبوط الحذر، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بقوة الدولار وتوقعات الفائدة الأمريكية، وأشار إلى أن الاستقرار أعلى مستوى 119 جنيها للجرام قد يمثل إشارة إلى تكوين قاعدة سعرية جديدة، في حين أن كسر مستوى 115 جنيها قد يفتح المجال أمام موجة تراجع إضافية خلال الفترة المقبلة.