تراجع الرهن العقاري في أمريكا إلى أدنى مستوى شهري منذ 1995
تراجع الرهن العقاري بأمريكا لأدنى مستوى شهري

شهد سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية تراجعاً كبيراً خلال الشهر الماضي، حيث انخفض حجم القروض العقارية الممنوحة إلى أدنى مستوى شهري له منذ عام 1995. ويأتي هذا التراجع في ظل ارتفاع أسعار الفائدة التي يفرضها الاحتياطي الفيدرالي لمكافحة التضخم، مما أدى إلى تقليص القدرة الشرائية للمواطنين وتراجع الطلب على المساكن.

أسباب التراجع

يعود السبب الرئيسي لهذا الانخفاض الحاد إلى سياسة التشديد النقدي التي يتبعها البنك المركزي الأمريكي، حيث رفع أسعار الفائدة عدة مرات خلال العام الماضي. وقد أدى ذلك إلى زيادة تكلفة الاقتراض العقاري، مما جعل الكثير من الأسر تعيد النظر في قراراتها بشراء المنازل. كما أن ارتفاع أسعار المساكن في العديد من المدن الأمريكية ساهم في تفاقم الأزمة.

تأثير ارتفاع الفائدة

مع وصول أسعار الفائدة على الرهن العقاري إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ أكثر من عقدين، أصبح الحصول على قرض عقاري أمراً صعباً للعديد من الأسر ذات الدخل المحدود. وقد أدى ذلك إلى انخفاض كبير في عدد طلبات الرهن العقاري الجديدة، سواء كانت لشراء منازل جديدة أو لإعادة تمويل القروض القائمة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

توقعات الخبراء

يتوقع خبراء الاقتصاد أن يستمر هذا التراجع في الأشهر القادمة، خاصة إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة. ومع ذلك، يشير البعض إلى أن السوق قد يشهد تحسناً تدريجياً إذا ما بدأت أسعار الفائدة في الاستقرار أو الانخفاض. كما أن هناك عوامل أخرى قد تؤثر على السوق مثل معدلات البطالة ونمو الأجور.

  • انخفاض عدد طلبات الرهن العقاري الجديدة بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضي.
  • تراجع إعادة تمويل القروض العقارية إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2000.
  • ارتفاع متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عاماً إلى 7%.

وقد أثر هذا التراجع أيضاً على قطاع البناء والتشييد، حيث تراجعت مبيعات المنازل الجديدة والمستعملة بشكل ملحوظ. وتشير البيانات إلى أن العديد من شركات البناء تعمل على تقليص مشاريعها الجديدة في انتظار تحسن الظروف الاقتصادية.

تأثير على الاقتصاد

يشكل قطاع الإسكان جزءاً مهماً من الاقتصاد الأمريكي، وأي تراجع فيه يمكن أن يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي بشكل عام. فقد يؤدي انخفاض نشاط الرهن العقاري إلى تقليص الاستثمارات في القطاع العقاري، مما قد ينعكس على فرص العمل والناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن هذا التراجع قد يكون مؤقتاً، وأن السوق سيتكيف مع مستويات الفائدة الجديدة.

في الختام، يبقى مستقبل سوق الرهن العقاري في أمريكا مرهوناً بسياسات الاحتياطي الفيدرالي وتطورات الاقتصاد الكلي. ويترقب المستثمرون وأصحاب المنازل أي مؤشرات على تحول في السياسة النقدية قد تعيد النشاط إلى هذا القطاع الحيوي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي