خبير مصرفي يكشف تفاصيل جديدة حول تكلفة إنتاج الجنيه المعدني
في تصريحات هامة، أكد الدكتور عز الدين حسنين، الخبير الاقتصادي والمصرفي البارز، أن تكلفة إنتاج الجنيه المعدني قد تصل إلى نحو جنيه وربع أو جنيه و30 قرشًا، وذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" على شاشة "القاهرة والناس".
نفي وجود "مافيا" لتجميع العملات المعدنية
أوضح الدكتور عز الدين حسنين أن ما يتردد بشأن وجود "مافيا" تقوم بتجميع العملات المعدنية من السوق بغرض إذابتها والاستفادة من خاماتها هو غير صحيح تمامًا. وشدد على أن هذه العملية تؤدي إلى خسائر كبيرة ولا تحقق أي مكاسب اقتصادية، مما يدحض الشائعات المنتشرة في هذا الشأن.
تفاصيل حول مكونات العملات المعدنية
كشف الخبير المصرفي أن العملات المعدنية في مصر تتكون من:
- قلب صلب يمثل نحو 94% إلى 96% من مكوناتها.
- مغطى بطبقة رقيقة من النحاس.
وأشار إلى أن إذابة هذه العملات وبيعها كخردة لن يكون مجديًا اقتصاديًا، حيث إن الكيلو جرام من العملات المعدنية يعادل نحو 117 جنيهًا، بينما لا تتجاوز قيمته بعد الصهر نحو 40 جنيهًا فقط، مما يوضح حجم الخسائر المحتملة.
صعوبات فصل النحاس عن الصلب
أضاف الدكتور عز الدين حسنين أن فصل النحاس عن الصلب يتطلب تقنيات متقدمة وتكلفة مرتفعة للغاية، ما يجعل هذه العملية غير عملية وغير مجدية من الناحية الاقتصادية. وأكد أن الحديث عن تحقيق أرباح من إذابة العملات المعدنية هو غير دقيق ولا يعكس الواقع الفعلي.
مزايا الجنيه المعدني ومقترحات لحل أزمة "الفكة"
أشار الخبير إلى أن الجنيه المعدني يتمتع بعمر افتراضي طويل قد يصل إلى 20 عامًا، ما يجعله أكثر كفاءة من العملة الورقية التي تتلف بسرعة. كما طرح عدة مقترحات للتعامل مع أزمة "الفكة"، منها:
- إصدار عملة معدنية فئة 2 جنيه لتحقيق كفاءة اقتصادية أعلى.
- التوجه نحو "الجنيه الرقمي" كحل مستقبلي لتقليل التكاليف وتعزيز الكفاءة في النظام النقدي.
هذه التصريحات تسلط الضوء على الجوانب الاقتصادية والتقنية للعملات المعدنية في مصر، وتقدم رؤى قيمة حول مستقبل النظام النقدي في البلاد.



