رائد فضاء سابق يحذر من كارثة محتملة في رحلة أرتميس 2 العائدة من القمر
تحذير من كارثة في رحلة أرتميس 2 العائدة من القمر (08.04.2026)

رائد فضاء سابق يحذر من كارثة محتملة في رحلة أرتميس 2 العائدة من القمر

في الوقت الذي يسجل فيه طاقم مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة ناسا الفضائية الأمريكية أرقاماً قياسية تاريخية بوصولهم إلى أبعد نقطة يصل إليها البشر عن كوكب الأرض، يترقب العالم بقلق بالغ اللحظات الأكثر رعباً وخطورة في هذه الرحلة الفضائية الفريدة. حيث يحذر خبراء فضاء متخصصون من أن الجزء الأخطر والأكثر صعوبة من المهمة لم يبدأ بعد، وسط مخاوف جدية ومتزايدة من تكرار مآسي سابقة في تاريخ الرحلات الفضائية البشرية، وفقاً لما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية.

دخول انتحاري في الغلاف الجوي بسرعة جنونية

قبل ملامسة مياه المحيط الهادئ بسلام، سيتعين على كبسولة «أوريون» الفضائية اختراق الغلاف الجوي للأرض في ما يشبه عملية انتحارية بسرعة جنونية هائلة تصل إلى 40,230 كيلومتراً في الساعة، أي ما يعادل تقريباً 25 ألف ميل في الساعة. هذه السرعة المهولة ستحول الهواء المحيط بالمركبة الفضائية إلى بلازما مشتعلة وحارقة تصل درجة حرارتها إلى 2760 درجة مئوية، وهو ما يعادل تقريباً نصف حرارة سطح الشمس تقريباً.

وخلال فترة زمنية قصيرة جداً لا تتجاوز 16 دقيقة فقط، ستحتاج الكبسولة الفضائية إلى تقليل سرعتها بشكل كبير ومفاجئ من 7 أميال في الثانية إلى 129 ميلاً في الساعة فقط، قبل أن تطلق منظومة معقدة ودقيقة مكونة من 11 مظلة عملاقة لضمان عملية الهبوط الآمن والسلس في مياه المحيط الهادئ.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

عيوب خطيرة في الدرع الحراري للمركبة

وتكمن المخاوف الرئيسية والجوهرية في مادة «Avcoat»، وهي الدرع الحراري المصمم خصيصاً للاحتراق التدريجي والمنتظم لحماية حياة الرواد الأربعة على متن المركبة وهم: ريد وايزمان، فيكتور جلوفر، كريستينا كوخ، وجيريمي هانسن. ورغم النجاح التاريخي الكبير الذي حققته هذه التقنية المتقدمة في عصر برنامج «أبولو» الشهير، إلا أن النسخة الحالية والمطورة المستخدمة في مهمة «أرتميس» تعاني من عيوب هيكلية خطيرة ومقلقة.

حيث كشف تحقيق دقيق وموسع في مهمة «أرتميس 1» غير المأهولة أن الدرع الحراري فقد أجزاءً مهمة من مواده في أكثر من 100 موقع مختلف، كما انصهرت بعض البراغي الهيكلية الأساسية بشكل كامل. وبدلاً من الاعتماد على التصميم التقليدي المجرب، استخدمت ناسا كتلًا صلبة وجديدة لتوفير الوقت والتكلفة، مما أدى لانحباس الغازات الخطيرة وتسبب في ظهور تشققات عميقة وانفصال قطع كبيرة من الدرع الحراري بشكل غير متوقع ولا يمكن السيطرة عليه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تحذير صارخ من رائد فضاء سابق

وفي تحذير صارخ ومثير للقلق، أطلق الدكتور تشارلز كاماردا، رائد الفضاء السابق ومدير الهندسة المتقدم في مركز جونسون للفضاء الشهير، صرخة تحذير مدوية وجادة، مؤكداً أن وكالة ناسا الفضائية تدار حالياً بنفس طريقة التفكير التقليدية والخطيرة التي أدت سابقاً إلى كارثتي «تشالنجر» و«كولومبيا» المأساويتين.

وقال كاماردا في تصريحات حصرية لصحيفة ديلي ميل البريطانية: «ناسا تتجاهل خطراً جسيماً وحقيقياً يهدد حياة الرواد.. الاحتمالات والإحصائيات قد تكون في صالح طاقم المركبة، لكنها ليست بالقدر الذي نتمناه أو نطمئن إليه.. ما كان ينبغي إطلاقاً إرسال بشر على متن هذه المركبة الفضائية قبل التأكد الكامل والنهائي من سلامة الدرع الحراري ومتانته».

موعد الهبوط المرتقب في المحيط الهادئ

ومن المتوقع أن تهبط الكبسولة الفضائية «أوريون» في مياه المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا الأمريكية في تمام الساعة 20:07 بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الجمعة القادم، الموافق 01:07 بتوقيت جرينتش يوم السبت. حيث سيكون العالم بأسره شاهداً على هذه اللحظات الحاسمة والمصيرية التي ستحدد مصير واحدة من أهم المهمات الفضائية في التاريخ الحديث.