البنك المركزي المصري يتوقع نمو الاقتصاد بنسبة 4.9% للعام المالي 2025/2026
أعلنت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، خلال اجتماعها اليوم الخميس الموافق 2 أبريل 2026، عن توقعاتها الاقتصادية للعام المالي 2025/2026، حيث خفضت تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 4.9%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 5.1% في اجتماع فبراير 2026.
تفاصيل التوقعات الاقتصادية
وفقًا للبيان الصادر عن اللجنة، تشير التقديرات إلى تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 4.8–5.0% في الربع الأول من عام 2026، مقابل 5.3% في الربع الرابع من عام 2025. وأوضحت اللجنة أن النمو في الربع الرابع من عام 2025 جاء مدفوعًا بشكل أساسي بالمساهمات الإيجابية من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والاتصالات، والتي من المتوقع أن تستمر في دعم النشاط الاقتصادي خلال الفترة المتبقية من العام المالي 2025/2026.
تأثيرات الصراع الإقليمي على النمو
وأشار البيان إلى أن خفض توقعات النمو إلى 4.9% يرجع بشكل رئيسي إلى تداعيات الصراع في المنطقة، مما أدى إلى تباطؤ الاقتصاد. وبناءً على ذلك، من المتوقع أن يظل الناتج دون طاقته القصوى لفترة أطول مقارنة بالتقديرات السابقة، وبالتالي من المنتظر أن تظل الضغوط التضخمية محدودة من جانب الطلب على المدى القصير.
قرارات لجنة السياسة النقدية بشأن أسعار الفائدة
في نفس الاجتماع، قررت لجنة السياسة النقدية تثبيت أسعار العائد الأساسية، حيث تم الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19% و20% و19.5% على الترتيب، كما تم تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 19.5%. يأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه الحكومة تحديًا كبيرًا في السيطرة على الأسواق وجذب المستثمرين، مما يجعل لجنة السياسة النقدية أمام مهمة صعبة في حسم قرارات أسعار الفائدة.
آفاق الاقتصاد المصري
على الرغم من التحديات، فإن قطاعات الصناعة والتجارة والاتصالات تواصل تقديم دعم قوي للنمو الاقتصادي. ومع ذلك، فإن الظروف الإقليمية تفرض ضغوطًا إضافية، مما يستدعي مراقبة دقيقة من قبل البنك المركزي لضمان استقرار الاقتصاد على المدى الطويل.



