البنك المركزي ووزارة التعليم العالي يطلقان حساباً مصرفياً لدعم الطلاب المتفوقين
شهدت القاهرة يوم الإثنين الموافق 23 فبراير 2026 لقاءً هاماً بين قيادتين رفيعتين في الدولة، حيث استقبل حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، في مقر البنك الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي. ناقش الجانبان خلال هذا اللقاء الاستراتيجي سبل تعزيز التعاون المشترك بين القطاع المصرفي الحيوي ومؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، وذلك في إطار الرؤية الوطنية الشاملة للاستثمار في العنصر البشري وتطوير المنظومة التعليمية.
حضور مميز وتبادل للرؤى
حضر هذا اللقاء المهم عدد من المسؤولين الكبار، مما يعكس الأهمية القصوى التي توليها الدولة لهذا الملف، ومن بين الحضور:
- نائبا محافظ البنك المركزي: رامي أبو النجا وطارق الخولي.
- غادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي للمسؤولية المجتمعية.
- الدكتور ماهر مصباح، أمين مجلس الجامعات الأهلية.
- الدكتور شريف كشك، مساعد وزير التعليم العالي للحوكمة الذكية.
- المستشاران القانونيان للوزير: عاطف عمر ومحمود أحمد.
- الدكتور محمد إبراهيم، معاون أمين مجلس الجامعات الأهلية.
وأشارت المناقشات إلى توافق كامل في الرؤى بين الجانبين، حيث اتفقا على ضرورة العمل المشترك لدعم المنظومة التعليمية الوطنية ورعاية الطلاب المتفوقين والنماذج الواعدة في المجالات العلمية والبحثية المختلفة.
مبادرة "منحة علماء المستقبل": إنجازات وطموحات
استعرض الاجتماع آخر التطورات في المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين "منحة علماء المستقبل"، والتي تم إطلاقها سابقاً بالتعاون بين البنك المركزي المصري ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي. تهدف هذه المبادرة الطموحة إلى دعم الطلاب المتفوقين المستحقين اجتماعياً في مختلف محافظات الجمهورية، لتمكينهم من استكمال تعليمهم الجامعي باعتباره حقاً أصيلاً لهم، مما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة في جميع أنحاء مصر.
وفي هذا الإطار، أعلن الجانبان عن فتح حساب رقم "7070" في جميع البنوك المصرية، وذلك خصيصاً لتلقي المساهمات المالية المخصصة لدعم الطلاب المتفوقين. يأتي هذا القرار لتعزيز مشاركة مؤسسات القطاع المصرفي والقطاع الخاص، بالإضافة إلى مختلف فئات المجتمع، في دعم هذه الفئة المتميزة من الطلاب، وترسيخ مبدأ التكافل المجتمعي في الاستثمار في التعليم والبحث العلمي كركيزتين أساسيتين للمستقبل.
إنجازات ملموسة والتزام مستمر
يأتي إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية تحت مسمى "منحة علماء المستقبل"، تأكيداً واضحاً على التزام الدولة المصرية بتمكين الشباب المتفوق من فرص تعليمية عادلة ومتكافئة، وبناء جيل جديد قادر على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة وبناء مستقبل الوطن.
وقد أثمر هذا التعاون البناء بين البنك المركزي ووزارة التعليم العالي، في مرحلته الأولى، عن تقديم منح تعليمية كاملة لعدد 1953 طالباً وطالبة، في تأكيد كامل على الالتزام الراسخ بالاستثمار في العقول البشرية وإعلاء قيمة العلم والابتكار. هذا الإنجاز يمثل خطوة عملية نحو تحقيق التنمية المستدامة التي تنشدها الدولة، حيث يعتبر الاستثمار في التعليم ركيزة أساسية لأي تقدم حقيقي.
وبهذه الخطوات، تؤكد مصر مجدداً على أولوية التعليم والبحث العلمي في أجندتها الوطنية، ساعيةً إلى خلق بيئة داعمة للإبداع والتميز الأكاديمي، وضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة.