ارتفاع مذهل في نشاط التخصيم المصري: 132 مليار جنيه حجم الأوراق المخصمة بنمو 77% خلال 2025
سجل نشاط التخصيم في مصر أداءً استثنائياً خلال العام الماضي، حيث كشفت الهيئة العامة للرقابة المالية عن تحقيق القطاع نمواً كبيراً في إجمالي حجم الأوراق المخصمة، وذلك وفقاً لتقرير حديث حصلت عليه أخبارية.
قفزة كبيرة في قيمة الأوراق المخصمة
أوضح التقرير أن قيمة الأوراق المخصمة بلغت نحو 132.2 مليار جنيه خلال الفترة من يناير حتى ديسمبر من عام 2025، مقارنة بـ 74.5 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق 2024، مما يمثل نسبة نمو مذهلة بلغت 77.3% على أساس سنوي.
تفاصيل الأوراق المخصمة بحق الرجوع وبدونه
وفي تحليل أكثر تفصيلاً، أشار التقرير إلى أن قيمة الأوراق المخصمة مع حق الرجوع سجلت 72.2 مليار جنيه خلال عام 2025، مقابل 47.2 مليار جنيه في عام 2024، بنمو وصل إلى 53%.
أما فيما يتعلق بـ الأوراق المخصمة بدون حق الرجوع، فقد شهدت قفزة أكبر، حيث بلغت قيمتها 60 مليار جنيه خلال 2025، مقارنة بـ 27.3 مليار جنيه في 2024، مسجلة نمواً صاروخياً بنسبة 119.3%.
توسع ملحوظ في عدد الشركات العاملة في القطاع
ولم يقتصر النمو على القيمة المالية فقط، بل امتد ليشمل عدد الشركات الناشطة في مجال التخصيم، حيث ذكر التقرير أن عدد الشركات المقيدة التي تزاول نشاط التخصيم – سواء المتخصصة أو غير المتخصصة – وصل إلى 943 شركة بنهاية ديسمبر 2025، مقابل 730 شركة بنهاية ديسمبر 2024، بارتفاع نسبته 29.2%.
ارتفاع قيمة الأرصدة المدينة
كما أظهرت البيانات ارتفاعاً في قيمة الأرصدة المدينة، حيث بلغت نحو 56 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، مقارنة بـ 35.7 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2024، بنمو بلغ 56.7%، مما يعكس زيادة في السيولة النقدية المتاحة للعملاء.
تعزيز التحول الرقمي في قطاع التخصيم
وفي إطار الجهود الرامية إلى تطوير القطاع، أطلقت الرقابة المالية مطلع فبراير الماضي نظاماً رقمياً لنشاط التخصيم عبر بوابتها الإلكترونية، بالشراكة مع شركة إي فاينانس.
ويهدف هذا النظام إلى تطوير آليات عمل النشاط ورفع كفاءته التشغيلية من خلال الاعتماد على الحلول التكنولوجية الحديثة، وتعزيز مسار التحول الرقمي للخدمات المالية غير المصرفية، بما يدعم كفاءة الأداء وسرعة تقديم الخدمات.
مزايا النظام الإلكتروني الجديد
يتيح النظام في مرحلته الأولى لشركات التخصيم الاستعلام الإلكتروني عن الفواتير وما إذا كانت ممولة مسبقاً أم لا، وذلك من خلال الربط مع الجهات ذات الصلة مثل وزارة المالية ومصلحة الضرائب.
ومن المتوقع أن يساهم هذا النظام في الحد من مخاطر ازدواجية التمويل، وتعزيز دقة عمليات الفحص والتحقق، ودعم حماية السوق من الممارسات غير المنضبطة، من خلال إتاحة بيانات موثوقة وفورية.
ويأتي هذا التطور التكنولوجي كخطوة مهمة لتعزيز الشفافية والكفاءة في نشاط التخصيم، مما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات ودفع عجلة النمو الاقتصادي في مصر.



