اجتماع البنك المركزي غدًا لتحديد أسعار الفائدة وسط توقعات بالخفض
تعقد لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري، برئاسة محافظ البنك حسن عبد الله، اجتماعًا مهمًا غدًا الخميس لتحديد أسعار الفائدة. ويأتي هذا الاجتماع كأول لقاء للجنة خلال عام 2026، وسط توقعات واسعة تشير إلى اتجاهها نحو خفض أسعار العائد، خاصة في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية التي تسيطر على المشهد.
توقعات بخفض أسعار الفائدة
يدعم فكرة توجه اللجنة نحو تخفيض أسعار الفائدة تراجع معدلات التضخم، وفقًا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي. كما يهدف هذا الخفض إلى جذب الاستثمارات وتشجيع المستثمرين على ضخ الأموال وبدء مشروعات جديدة، من خلال تقليل الفائدة على عمليات الاقتراض.
أرقام التضخم الأخيرة
أعلن البنك المركزي أن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر سجل 1.2% في يناير 2026، مقارنة بـ 1.5% في يناير 2025 و0.2% في ديسمبر 2025. وعلى أساس سنوي، بلغ معدل التضخم العام للحضر 11.9% في يناير 2026، مقابل 12.3% في ديسمبر 2025.
كما سجل معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي، 1.2% في يناير 2026، مقارنة بـ 1.7% في يناير 2025 و0.2% في ديسمبر 2025. وعلى أساس سنوي، وصل معدل التضخم الأساسي إلى 11.2% في يناير 2026، مقابل 11.8% في ديسمبر 2025.
تراجع نسبي في وتيرة التضخم
تعكس هذه الأرقام تراجعًا نسبيًا في وتيرة التضخم خلال يناير 2026 مقارنة بالشهر السابق، مما يعطي إشارات إيجابية عن تحسن الضغوط السعرية في الاقتصاد المصري. ورغم أن الانخفاض لا يزال تدريجيًا، إلا أن استمرار هذا الاتجاه قد يدعم توجهات البنك المركزي نحو مزيد من التيسير النقدي في الجلسات القادمة، خاصة إذا استمر التضخم في الانخفاض دون تأثير سلبي على الاستقرار الاقتصادي أو سعر الصرف.
مراقبة التضخم الأساسي
يبقى التضخم الأساسي تحت المراقبة الدقيقة، كونه يعكس اتجاهات الأسعار دون تأثير السلع شديدة التقلب، مما قد يشير إلى مدى استدامة الانخفاض وامتداده إلى مختلف مكونات الاقتصاد. وبالتالي، سيظل ملف التضخم وقراءة بياناته الشهرية محورًا أساسيًا أمام صناع القرار، الذين سيوازنون بين دعم النمو وتقليل أعباء المواطنين، وبين الحفاظ على الانضباط النقدي اللازم لضمان الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط.



