البنك المركزي المصري في مفترق طرق: خفض الفائدة أم التثبيت في أول اجتماعات 2026؟
البنك المركزي أمام مفترق طرق: خفض الفائدة أم التثبيت؟

البنك المركزي المصري في مفترق طرق: خفض الفائدة أم التثبيت في أول اجتماعات 2026؟

تنعقد اليوم الخميس، لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في أول اجتماعاتها خلال عام 2026، وسط حالة ترقب واسعة في الأوساط الاقتصادية والأسواق لقرارها بشأن أسعار الفائدة.

جدل بين التيسير والتحفظ

في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع ما ستسفر عنه الجلسة، تدور نقاشات مكثفة بين اتجاه يدفع نحو تخفيف السياسة النقدية لدعم النمو، وآخر يتمسك بالتحفظ خشية عودة الضغوط التضخمية من جديد.

يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم اليوم، أمام خيارين أحدهما مواصلة دورة التيسير التي بدأت في 2025، والتي شهدت خفضا تراكميا بـ 7.25%، والآخر التمهل قليلا لقراءة المتغيرات العالمية الجديدة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

محركات دعم خفض الفائدة

تعتمد اللجنة في تقريرها اليوم على ثلاثة محركات رئيسية تدعم خيار الخفض بنسبة تتراوح بين 1% و2%:

  • انحسار التضخم: مع هبوط التضخم الأساسي إلى 11.2% في يناير 2026، حيث يقترب من مستهدفات المركزي البالغة 7% (±2%) بنهاية العام.
  • تعافي الجنيه: عبر استقرار سعر الصرف حول مستويات 46.80 جنيه للدولار مطلع هذا العام مما عزز من القوة الشرائية وقلل الضغوط على أسعار السلع المستوردة.
  • تحفيز القطاع الخاص: بسبب ضغوط حكومية غير مباشرة لخفض تكلفة الإقراض، لتمكين القطاع الخاص من قيادة قاطرة النمو التي تستهدف 5.2% في العام المالي الحالي.

عوامل خارجية تدفع للتثبيت أو خفض حذر

على الجانب الآخر، تفرض العوامل الخارجية العديد من الضغوط لدفع اللجنة للتثبيت أو لخفض حذر جدا، وتتمثل في:

  • غموض الفيدرالي الأمريكي: بعد تثبيت الفائدة الأمريكية مؤخرا عند 3.50%-3.75%، حيث يراقب المركزي المصري بحذر أي تغير في شهية المستثمرين الأجانب نحو الأسواق الناشئة.
  • التوترات الجيوسياسية: مع استمرار عدم الاستقرار الإقليمي، وتوقعات رفع أسعار الطاقة العالمية، مما يؤدي لتضخم مستورد يجهض محاولات الخفض.
  • الإبقاء على عائد حقيقي: يحرص المركزي على الإبقاء على عائد حقيقي، الذي يعني سعر الفائدة مطروحا منه التضخم، لجذب المستثمرين لضمان استدامة التدفقات الدولارية.

يظل قرار لجنة السياسة النقدية محط أنظار المحللين والاقتصاديين، حيث يمثل نقطة تحول حاسمة في مسار السياسة النقدية المصرية لعام 2026، مع توقعات بأن يتراوح الخفض بين 1% إلى 2% إذا قررت اللجنة المضي في سياسة التيسير.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي