خبير اقتصادي: خفض الفائدة خطوة مدروسة لدعم النمو وتحقيق التوازن الاقتصادي
خبير اقتصادي: خفض الفائدة خطوة مدروسة لدعم النمو

خبير اقتصادي: خفض الفائدة خطوة مدروسة لدعم النمو وتحقيق التوازن الاقتصادي

في ضوء قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% خلال أول اجتماعات عام 2026، تتجه الأنظار إلى تداعيات هذه الخطوة على الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التحسن النسبي في مؤشرات التضخم واستقرار الأسواق.

تحوّل مدروس في السياسة النقدية

أكدت الدكتورة درية ماضي، مدرس التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس، أن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% في أول اجتماعات عام 2026 يعكس تحوّلًا مدروسًا في توجه السياسة النقدية نحو دعم النمو الاقتصادي، بعد فترة طويلة من التشديد استهدفت كبح جماح التضخم.

وأضافت أن هذه الخطوة تشير إلى ثقة صانع السياسة النقدية في المسار النزولي لمعدلات التضخم، وقدرته على تحقيق قدر من الاستقرار في الأسواق، سواء على مستوى سعر الصرف أو تدفقات الاستثمار.

تأثيرات إيجابية على القطاع الخاص والأفراد

أوضحت الدكتورة درية ماضي أن خفض الفائدة من شأنه أن يخفف تكلفة التمويل على القطاع الخاص، ما يدعم خطط التوسع والاستثمار ويحفز الإنتاج، خاصة في القطاعات الصناعية والعقارية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

كما أنه ينعكس إيجابًا على الأفراد من خلال تقليل أعباء القروض، وهو ما قد يعزز معدلات الاستهلاك المحلي ويُسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية، مما يساعد في تحقيق نمو مستدام.

ضرورة التوازن والحذر في المرحلة المقبلة

وشددت على أنه من المهم أن يتم هذا التيسير النقدي بحذر، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم العالمي وأسعار السلع الأساسية، حتى لا يؤدي تسارع خفض الفائدة إلى ضغوط تضخمية جديدة أو تأثيرات على جاذبية أدوات الدين المحلية.

وأشارت إلى أن التحدي الحقيقي الآن هو تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو والحفاظ على استقرار الأسعار، وهو ما يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين السياسة النقدية والسياسة المالية خلال الفترة المقبلة.

إطار عام للقرار وأهدافه

يأتي القرار في إطار سعي البنك المركزي لتحقيق معادلة دقيقة بين تحفيز النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسواق، بما يعزز مسار النمو المستدام خلال عام 2026.

ويتوقع الخبراء أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، مع التأكيد على أهمية المتابعة المستمرة للظروف الاقتصادية المحلية والعالمية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.