استقرار سعر الدولار أمام الجنيه السوداني في بنك السودان المركزي
شهد سعر صرف الدولار حالة من الاستقرار أمام الجنيه السوداني في بنك السودان المركزي، خلال تعاملات اليوم الإثنين الموافق 16 فبراير 2026. حيث سجل سعر الدولار نحو 445.39 جنيهاً سودانياً للشراء، و448.73 جنيهاً للبيع، مما يعكس استقراراً نسبياً في السوق المالية المحلية.
تفاصيل أسعار الصرف
يعد الجنيه السوداني العملة الرسمية لجمهورية السودان، ويرمز له بالرمز SDG، ويصدر من قبل بنك السودان المركزي. وتشير الأرقام الحالية إلى أن سعر الدولار للشراء بلغ 445.39 جنيهاً، بينما وصل سعر البيع إلى 448.73 جنيهاً، وهو ما يمثل استمراراً في الاتجاه المستقر الذي شهدته العملة في الفترة الأخيرة.
تاريخ الجنيه السوداني
يعود تاريخ الجنيه السوداني إلى عام 1956، بعد استقلال السودان عن الحكم الثنائي المصري البريطاني، حيث حل محل الجنيه المصري. وفي عام 1992، تم استبداله بالدينار السوداني بسبب التضخم الاقتصادي الحاد، لكنه عاد مرة أخرى عام 2007 بعد اتفاقية السلام الشامل، ليُعرف بـالجنيه السوداني الجديد. واجهت العملة تحديات اقتصادية كبيرة، خاصة بعد انفصال جنوب السودان عام 2011، مما أثر على قيمتها واستقرارها.
الفئات الورقية والمعدنية
يصدر بنك السودان المركزي أوراق الجنيه السوداني بفئات متعددة، تحمل تصاميم مستوحاة من التراث السوداني والمعالم التاريخية. تشمل الفئات الورقية المتداولة:
- 10 جنيهات – باللون الأخضر، تُجسّد مناظر زراعية.
- 20 جنيهًا – باللون الأزرق، تُظهر معالم صناعية.
- 50 جنيهًا – باللون البنفسجي، تعكس مشاهد تنموية.
- 100 جنيه – باللون الأحمر، تبرز شخصيات وطنية.
- 200 جنيه – باللون الأصفر، تمثل الاقتصاد الوطني.
- 500 جنيه – باللون البني، ترمز إلى الوحدة الوطنية.
كما ينقسم الجنيه السوداني إلى 100 قرش، وتتوفر العملات المعدنية في فئات الجنيه و2 جنيه و5 جنيهات، وتحمل صوراً ورموزاً وطنية مثل شعار السودان.
دور الجنيه السوداني في الاقتصاد الوطني
يعد الجنيه السوداني مرآةً للوضع الاقتصادي في البلاد، حيث تأثر بالتحولات السياسية والاقتصادية على مر العقود. رغم التحديات مثل التضخم وتراجع الصادرات، يسعى بنك السودان المركزي إلى تطبيق سياسات نقدية تهدف إلى استقرار العملة وتحسين الثقة في النظام المالي. يعتمد الاقتصاد السوداني بشكل كبير على الزراعة والثروة الحيوانية والذهب، مع جهود مستمرة لجذب الاستثمارات الخارجية.
ورغم الصعوبات، لا يزال الجنيه يمثل رمزاً للهوية الوطنية والاستقلال الاقتصادي، ويعكس تصميمه ملامح الشعب السوداني وثقافته المتنوعة. فهو ليس مجرد وسيلة للتبادل التجاري، بل رمزاً للصمود والإرادة في مواجهة التحديات، وتجسيداً لطموحات السودان نحو مستقبل أفضل.