مجلس الشيوخ يبحث أزمة نقص العملات المعدنية ويدعو لتدخلات عاجلة
تناقش لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، في جلسة الإثنين المقبل، اقتراحاً برغبة مقدماً من النائب باسم كامل، يهدف إلى طرح كميات كافية من العملات المعدنية لمواجهة أزمة نقصها الحادة في الأسواق.
تأثيرات سلبية على المعاملات اليومية والاقتصاد المحلي
أشار النائب إلى أن اختفاء العملات المعدنية، المعروفة شعبياً باسم "الفكة"، يشكل أزمة نقدية لها تداعيات خطيرة على الحياة اليومية للمواطنين. حيث تؤثر هذه الظاهرة سلباً على كفاءة الدورة النقدية وتعطل إتمام المعاملات المالية الصغيرة، مما يخلق صعوبات في قطاعات حيوية مثل المواصلات العامة والأنشطة التجارية محدودة القيمة.
أسباب الأزمة والحلول المقترحة
أكد عضو مجلس الشيوخ أن التقارير تشير إلى تراجع ملحوظ في توافر العملات المعدنية، خاصة فئات الجنيه والنصف جنيه، ويعزى ذلك جزئياً إلى ارتفاع تكلفة المعادن المستخدمة في تصنيعها مقارنة بقيمتها الاسمية. وهذا قد يشجع عمليات جمع وصهر العملات لتحقيق مكاسب سريعة، مما يمثل إهداراً للأصول النقدية ويعطل انتظام التداول.
وأوضح أن الخامات المستخدمة في إنتاج الجنيه المعدني مستوردة، وتصل قيمتها التقديرية إلى أكثر من ثلاثة جنيهات دون حساب تكاليف التصنيع، مما يزيد من تعقيد الأزمة.
تدابير مقترحة لمعالجة الوضع
- طرح كميات كافية من العملات المعدنية وضمان توافرها بشكل منتظم في البنوك والأسواق.
- تشديد الرقابة على عمليات جمع وصهر العملات المعدنية واتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المخالفين.
- دراسة تعديل التركيبة المعدنية للعملات لتكون تكلفة إنتاجها أقل من قيمتها الاسمية، مما يمنع تكرار الأزمة.
- التوسع في تطبيق وسائل السداد الرقمية، خاصة في الرسوم الحكومية والطوابع، لتخفيف الضغط على استخدام العملات المعدنية.
- دراسة إصدار عملات ورقية مناسبة لتسهيل المعاملات النقدية اليومية.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن هذه المقترحات تأتي في إطار دعم استقرار النظام النقدي، وتيسير المعاملات للمواطنين، والحفاظ على الأصول المالية للدولة، مع التأكيد على أهمية مواجهة هذه التحديات بسرعة وفعالية.



