تداولات البورصة المصرية تسجل 104.6 مليار جنيه في جلسة نهاية الأسبوع
شهدت البورصة المصرية أداءً متميزًا خلال جلسة نهاية الأسبوع التي عقدت يوم الجمعة الموافق 17 أبريل 2026، حيث بلغ إجمالي قيمة التداول نحو 104.6 مليار جنيه مصري. وتم تنفيذ هذه التداولات عبر 193 ألف عملية، مع كمية تداول بلغت 2.182 مليون ورقة مالية. ويأتي هذا الأداء مقارنةً بالجلسة السابقة التي سجلت إجمالي قيمة تداول قدرها 260 مليار جنيه، وكمية تداول بلغت 4.481 مليون ورقة منفذة على 211 ألف عملية، مما يشير إلى تقلبات طبيعية في نشاط السوق.
توزيع التداولات بين الأسهم والسندات
وفقًا للبيانات الرسمية، استحوذت الأسهم على نسبة 11.33% من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة خلال الجلسة. في المقابل، مثلت قيمة التداول للسندات والأذون نسبة 88.67%، مما يؤكد هيمنة أدوات الدين على التداولات في هذه الجلسة. هذا التوزيع يعكس توجهات المستثمرين نحو الأصول ذات العوائد الثابتة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
أداء قوي للبورصة خلال النصف الأول من أبريل 2026
شهدت البورصة المصرية أداءً قويًا خلال النصف الأول من شهر أبريل 2026، مسجلةً أرقامًا تاريخية في قيم التداول. ويرجع هذا النشاط إلى تنامي شهية المستثمرين وزيادة السيولة في السوق، مدعومةً بحالة من النشاط الملحوظ على عدد من الأسهم القيادية والقطاعات الرئيسية. وسجلت البورصة أعلى قيمة تداول يومية في تاريخها خلال هذا الشهر عند مستوى 12.4 مليار جنيه، مما يمثل نقطة تحول مهمة في أداء السوق ويعكس تحسنًا واضحًا في مستويات السيولة.
توزعت قيم التداول اليومية بشكل متباين على مدار الجلسات، حيث بدأت بـ 6.4 مليار جنيه في الأول من أبريل، ثم ارتفعت إلى 6.6 مليار جنيه في الثاني من الشهر، قبل أن تتراجع بشكل طفيف إلى 6.1 مليار جنيه في جلسة الخامس من أبريل. وعاودت التداولات صعودها خلال الجلسات التالية، لتسجل 7.6 مليار جنيه في السادس من أبريل، و7 مليارات جنيه في السابع من الشهر، قبل أن تقفز بشكل ملحوظ إلى 11.8 مليار جنيه في جلسة الثامن من أبريل، في واحدة من أقوى الجلسات من حيث السيولة.
وفي التاسع من أبريل، سجلت التداولات نحو 7.8 مليار جنيه، ثم واصلت الصعود التدريجي لتبلغ 9.1 مليار جنيه في الرابع عشر من الشهر، و9.4 مليار جنيه في الخامس عشر، وصولًا إلى الذروة التاريخية عند 12.4 مليار جنيه في جلسة السادس عشر من أبريل. وبذلك، بلغ إجمالي قيم التداول منذ بداية الشهر حتى منتصفه نحو 84.2 مليار جنيه، وهو ما يعكس نشاطًا استثنائيًا مقارنةً بالفترات السابقة ويؤكد تحسن ثقة المستثمرين في السوق المصرية.
عوامل دفع الأداء القوي وتوقعات مستقبلية
يرى المحللون الماليون أن هذا الأداء القوي للبورصة المصرية يأتي مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
- زيادة الطروحات الحكومية المرتقبة، والتي تجذب استثمارات جديدة.
- تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، مما يعزز ثقة المستثمرين.
- عودة الاستثمارات الأجنبية والمؤسسية بشكل تدريجي إلى السوق.
هذه العوامل ساهمت مجتمعةً في تعزيز مستويات السيولة ودفع التداولات إلى تسجيل مستويات قياسية. ومن المتوقع أن تستمر هذه الوتيرة النشطة خلال الفترة المقبلة، خاصةً في ظل ترقب المستثمرين لمزيد من الأخبار الإيجابية المتعلقة بالاقتصاد الكلي وبرامج الطروحات. كما أن هذه التطورات من شأنها دعم أداء السوق وتعزيز جاذبيته للاستثمار المحلي والدولي، مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو في سوق المال المصري.



