مصر تعلن إدراج 20 شركة حكومية في البورصة خلال أسبوعين ضمن خطة إعادة الهيكلة
مصر تدرج 20 شركة حكومية في البورصة خلال أسبوعين (08.03.2026)

مصر تطلق خطوة كبرى لإدراج 20 شركة حكومية في البورصة خلال أسبوعين

أعلنت الحكومة المصرية عن خطط طموحة لإدراج 20 شركة مملوكة للدولة في البورصة المصرية خلال الأسبوعين المقبلين، في إطار استراتيجية شاملة لإعادة هيكلة الشركات الحكومية وتعزيز برنامج الطروحات العامة. جاء هذا الإعلان من خلال هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من جهود الدولة لتحسين كفاءة القطاع العام وجذب الاستثمارات.

تفاصيل الشركات المزمع قيدها في البورصة

أوضح السيد أن الشركات المقرر إدراجها تشمل 5 شركات تابعة لـالقابضة للصناعات الكيماوية، و5 شركات تابعة لـالقابضة المعدنية، بينما يتوزع الباقي على شركات قابضة أخرى تابعة لقطاع الأعمال العام. يأتي هذا الإجراء في أعقاب القرار الحكومي بإلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، التي كانت تدير أكبر محفظة من الشركات المملوكة للدولة، كجزء من التعديل الوزاري الذي تم الشهر الماضي.

خلفية إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام

كانت الوزارة الملغاة تشرف على 146 شركة مملوكة للدولة تعمل في قطاعات متنوعة، تمثل نحو 26% من إجمالي الشركات المملوكة للدولة البالغ عددها 561 شركة حتى يوليو 2025. وتندرج تحت مظلتها 6 شركات قابضة تعمل في قطاعات السياحة والفنادق، والأدوية، والصناعات الكيماوية والمعدنية، والغزل والنسيج، والتشييد. وقد حققت نحو 75% من هذه الشركات أرباحًا، بينما تكبدت 25% منها خسائر، مما يبرز الحاجة إلى إعادة الهيكلة لتحسين الأداء المالي.

خطط مستقبلية لنقل الشركات إلى الصندوق السيادي

كشف الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة أيضًا عن خطط الحكومة لنقل ما يصل إلى 40 شركة حكومية مقيدة بالفعل في البورصة المصرية إلى محفظة صندوق مصر السيادي قبل نهاية أبريل من العام الجاري. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة لقرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، بهدف تعزيز إدارة الأصول الحكومية وزيادة الشفافية.

دور وحدة الشركات المملوكة للدولة

أسست مصر وحدة الشركات المملوكة للدولة أواخر عام 2025، كجزء من المساعي الحكومية لإعادة هيكلة ملكية الدولة وتحسين حوكمة دورها في النشاط الاقتصادي. تهدف هذه الوحدة إلى حصر أصول شركات الدولة وتقييمها وتحديد حجم محفظتها، مما يساهم في تحسين الكفاءة الإدارية والمالية.

تطورات صندوق مصر السيادي

في المقابل، شهد صندوق مصر السيادي، الذي تأسس في عام 2018، تراجعًا في دوره خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد نقل تبعيته من وزارة الاستثمار إلى رئاسة مجلس الوزراء في أكتوبر 2024. لم يعد الصندوق طرفًا نشطًا في صفقات التخارج أو إعادة هيكلة الأصول المملوكة للدولة، مما أثار حالة من عدم الوضوح بشأن توجهاته المستقبلية. ومع ذلك، فإن الخطط الجديدة لنقل الشركات إلى محفظته قد تعيد تفعيل دوره في إدارة الأصول الحكومية.

تأتي هذه الإجراءات في إطار جهود مصر لتعزيز الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، من خلال تحسين بيئة الأعمال وزيادة الشفافية في إدارة الشركات الحكومية. يُتوقع أن تساهم هذه الخطوات في تعزيز ثقة المستثمرين ودفع النمو الاقتصادي على المدى الطويل.