انهيارات تاريخية في بورصات آسيا: أكبر موجة بيع منذ 2009 تهز الأسواق العالمية
انهيارات قياسية في بورصات آسيا: موجة بيع منذ 2009 (04.03.2026)

انهيارات تاريخية في بورصات آسيا: أكبر موجة بيع منذ 2009 تهز الأسواق العالمية

شهدت الأسواق المالية الآسيوية موجة بيع حادة وغير مسبوقة اليوم الأربعاء، حيث سادت حالة من الذعر بين المستثمرين، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى صدمة في أسعار النفط، مما قد يفاقم الضغوط التضخمية ويؤدي إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة العالمية.

انهيارات قياسية في بورصات آسيا

تصدرت بورصة سيول المشهد التراجعي، حيث سجل مؤشر «كوسبي» هبوطًا تجاوز 11 في المائة، مما دفع السلطات لتفعيل قاطع الدائرة، لوقف التداول مؤقتًا. وبذلك، تصل خسائر السوق الكورية الجنوبية في يومين إلى 17 %، وهي النسبة الأكبر منذ عام 2009، ترافق ذلك مع هبوط حاد للعملة الكورية (الوون) إلى أدنى مستوياتها منذ 17 عامًا.

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني

وفي السياق ذاته، تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 4.3 في المائة، وهبطت الأسهم التايوانية بنسبة 3.6 في المائة، وسط عمليات تخارج واسعة من قطاع أشباه الموصلات الذي شهد ارتفاعات قياسية خلال الأشهر الأخيرة.

المخاوف من اتساع رقعة الصراع

تعززت هذه المخاوف مع استمرار الضربات المتبادلة في المنطقة، حيث تمتد الهجمات لتشمل منشآت نفطية في الخليج وسفارات أمريكية في السعودية والكويت. وأكد استراتيجيون أن تمدد الحرب لتشمل حلفاء للولايات المتحدة يعقد المشهد ويطيل أمد توقف الإمدادات، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مدى استمرارية ارتفاع أسعار الطاقة.

وعلى الرغم من تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر تقديم ضمانات تأمينية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن القلق لا يزال يهيمن على معنويات السوق.

تأثيرات على الأسواق العالمية

وتتساءل الأسواق العالمية الآن عن مدى استدامة ارتفاع أسعار الطاقة وتأثير ذلك على التضخم، وتتزايد التوقعات بأن أوروبا ستكون الأكثر تضررًا، خاصة مع قفزة أسعار الغاز الطبيعي بنحو 65 في المائة خلال يومين فقط، مما أدى إلى استقرار اليورو عند مستوى 1.16 دولار.

ويرى المحللون أن هذا الوضع يضع البنوك المركزية أمام معضلة حقيقية في إدارة أسعار الفائدة، حيث إن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة سيشكل عائقًا أمام خطط التيسير النقدي التي كانت تأمل الأسواق في تحقيقها.