خبير اقتصادي يحذر: أسعار النفط قد تتضاعف 3 مرات بسبب الحرب الإيرانية الإسرائيلية
خبير: أسعار النفط قد ترتفع 3 أضعاف بسبب الحرب (12.03.2026)

تحذيرات اقتصادية خطيرة: تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية على أسواق النفط العالمية

تتصاعد التحذيرات الاقتصادية من تداعيات الحرب الإيرانية الإسرائيلية المستمرة، حيث حذر الدكتور عبد اللطيف درويش، أستاذ الاقتصاد البارز بجامعة كارديف البريطانية، من احتمال ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل اندلاع الصراع العسكري في المنطقة.

توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية

أوضح الدكتور درويش خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز» أن استمرار العمليات العسكرية والتوترات الحالية في منطقة الخليج قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، مع احتمال تجاوز سعر برميل النفط حاجز 150 دولارًا أمريكيًا. وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن هذا الارتفاع المتوقع يمثل زيادة هائلة تصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بمستويات الأسعار التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.

وأضاف درويش: "هذا الارتفاع الكبير في أسعار النفط سينعكس مباشرة على ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار السلع والخدمات على مستوى العالم، مما سيؤثر بشكل مباشر وقوي على الشرائح البسيطة والمتوسطة الدخل في مختلف المجتمعات العالمية، وخاصة في الدول المستوردة للنفط."

مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي وأهميته الاستراتيجية

سلط الأستاذ الجامعي الضوء على الدور الحيوي لمضيق هرمز في إمدادات الطاقة العالمية، مؤكدًا أن أي توتر أو إغلاق محتمل لهذا المضيق الاستراتيجي سيؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة. وبرر ذلك بأن نحو 32% من إجمالي النفط العالمي يمر عبر هذا المضيق الحيوي، بالإضافة إلى جزء كبير من صادرات الغاز الطبيعي المسال من دول الخليج العربي، بما في ذلك دولة قطر.

وتابع درويش قائلاً: "أصبح الاقتصاد العالمي في عصرنا الحالي مترابطًا بشكل كبير ومعقد، وبالتالي فإن أي أزمة أو اضطراب في منطقة جغرافية معينة تنتقل آثارها السلبية بسرعة كبيرة إلى بقية دول العالم، مما يخلق تأثيرًا متسلسلاً يصعب احتواؤه."

تعقيدات المشهد السياسي والعسكري وتأثيراته الاقتصادية

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الأزمة الحالية تشهد مشاركة غير مسبوقة من الأطراف المختلفة، حيث يتجاوز عدد اللاعبين المباشرين في الصراع أكثر من 15 طرفًا دوليًا وإقليميًا، مع احتمال دخول قوى عالمية أخرى مثل الصين وروسيا إلى حلبة الصراع، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري بشكل كبير.

وحذر درويش من أن استمرار هذه الأزمة المتعددة الأطراف قد يؤدي إلى حالة اقتصادية كارثية على المستوى العالمي، خاصة وأن الاقتصاد العالمي لم يتعافَ بالكامل بعد من التداعيات السلبية لجائحة كورونا والأزمة الأوكرانية التي أثرت سلبًا على معظم الاقتصادات العالمية.

استراتيجيات الضغط الاقتصادي وإدارة الأزمات الدولية

كشف أستاذ الاقتصاد عن أن إيران تسعى حاليًا إلى تعميم الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الحرب للضغط على الدول الغربية، مشيرًا إلى أن التأثير السلبي المتوقع على مستويات المعيشة ورأس المال في الدول الغربية قد يدفع هذه الدول إلى السعي الجاد لإيجاد حلول سريعة للأزمة.

وأوضح درويش أن الولايات المتحدة والدول الغربية تحاول حاليًا تصدير أزماتها الاقتصادية الداخلية إلى الخارج، في ظل الارتفاع الكبير في مستويات المديونية العامة والعجز في الموازنات الحكومية الذي تعاني منه العديد من الاقتصادات المتقدمة.

واختتم الخبير الاقتصادي تحذيراته بالتأكيد على أن العالم يقف على حافة أزمة اقتصادية كبرى إذا استمرت الحرب الإيرانية الإسرائيلية وتصاعدت حدتها، داعيًا جميع الأطراف إلى البحث عن حلول دبلوماسية سريعة لاحتواء الأزمة قبل أن تتحول إلى كارثة اقتصادية عالمية يصعب التعافي منها لسنوات طويلة قادمة.