يقترب الدولار الأمريكي من تحقيق أول مكسب أسبوعي له في ثلاثة أسابيع، وذلك في ظل تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو العملة الخضراء كملاذ آمن. كما يترقب المتداولون صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تؤثر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
أداء الدولار مقابل العملات الرئيسية
سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات الجمعة، ليتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بعد خسائر متتالية. يأتي هذا الارتفاع في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين الجيوسياسي بسبب فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات بين واشنطن وطهران في تحقيق تقدم ملموس.
تأثير تعثر المفاوضات
أدى تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة الطلب على الدولار كأصل آمن، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط. كما أن احتمال فرض عقوبات جديدة على إيران يزيد من حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة، مما يعزز جاذبية الدولار.
ترقب بيانات التضخم الأمريكية
ينتظر المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، والتي قد تعطي مؤشرات حول مسار التضخم وسياسة الاحتياطي الفيدرالي. إذا جاءت البيانات أعلى من المتوقع، فقد تزيد من توقعات رفع أسعار الفائدة، مما يدعم الدولار.
توقعات المحللين
يرى محللون أن الدولار قد يواصل مكاسبه في المدى القصير إذا استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي، لكنهم يحذرون من أن أي اختراق في المفاوضات قد يؤدي إلى تراجع العملة الأمريكية. كما أن بيانات التضخم ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة.
على صعيد العملات الأخرى، تراجع اليورو والجنيه الإسترليني مقابل الدولار، بينما استقر الين الياباني عند مستويات منخفضة. كما انخفضت العملات المرتبطة بالسلع مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي بسبب ضعف أسعار السلع الأولية.
في الختام، يظل الدولار في موقف قوي بفضل العوامل الجيوسياسية وترقب البيانات الاقتصادية، لكن أي تغيرات في المفاوضات أو التضخم قد تغير مساره.



