سجلت الأسهم الأوروبية أسوأ أداء أسبوعي لها منذ عدة أشهر، حيث تكبدت خسائر فادحة وسط توترات سياسية متصاعدة ونتائج أرباح مخيبة للآمال لبعض الشركات الكبرى. وأغلقت المؤشرات الرئيسية في لندن وفرانكفورت وباريس على انخفاض حاد، مع تركيز المستثمرين على مخاوف تتعلق بالسياسات التجارية والضبابية الاقتصادية.
أسباب الخسائر الأسبوعية
تعرضت الأسهم الأوروبية لضغوط متعددة خلال الأسبوع الماضي، أبرزها تصاعد التوترات الجيوسياسية بين القوى الكبرى، مما أثر سلباً على ثقة المستثمرين. كما ساهمت بيانات اقتصادية ضعيفة من منطقة اليورو في تفاقم المخاوف من تباطؤ النمو. وعلى صعيد الشركات، جاءت نتائج أرباح بعض عمالقة التكنولوجيا والسيارات دون التوقعات، مما أدى إلى عمليات بيع مكثفة في تلك القطاعات.
أداء القطاعات المختلفة
كان قطاع التكنولوجيا من بين الأكثر تضرراً، حيث انخفضت أسهم شركات مثل إس إيه بي وإيه إس إم إل بنسبة تجاوزت 5% خلال الأسبوع. كما تراجع قطاع السيارات بشكل حاد بفعل مخاوف من تباطؤ الطلب في الصين وزيادة التعريفات الجمركية. في المقابل، أظهرت قطاعات الدفاع والطاقة بعض المرونة بفضل الطلب القوي على الأسلحة وارتفاع أسعار النفط.
توقعات المحللين
يرى محللون أن الأسواق الأوروبية قد تواجه مزيداً من التقلبات في الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الغموض حول السياسات النقدية للبنك المركزي الأوروبي ومسار أسعار الفائدة. ويشير البعض إلى أن المستثمرين يفضلون حالياً الأصول الآمنة مثل الذهب والسندات، مما يزيد الضغط على الأسهم. ومع ذلك، يرى آخرون أن التصحيح الحالي قد يمثل فرصة شراء للأسهم المقومة بأقل من قيمتها.
واختتم الأسبوع بتسجيل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي انخفاضاً بنسبة 2.8%، وهو أكبر تراجع أسبوعي منذ ستة أشهر. وتركز أنظار المستثمرين الآن على اجتماعات البنوك المركزية المقبلة وبيانات التضخم للحصول على إشارات حول اتجاه الأسواق.



