أكد محمد كمال، عضو مجلس إدارة شعبة الأوراق المالية، أن السبب الرئيسي وراء تخوف الكثيرين من الاستثمار في البورصة يعود إلى ضعف الثقافة الاستثمارية لدى الشعوب العربية، مقارنة بالدول الأوروبية التي تبدأ فيها تعلم مفاهيم الادخار والاستثمار منذ سن مبكرة.
جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامي شريف نورالدين والإعلامية آية شعيب في برنامج "أنا وهو وهي" على قناة "صدى البلد"، حيث أوضح أن الموروث الثقافي لدى الكثيرين يركز على الادخار فقط، مثل الاحتفاظ بالأموال في البنوك أو البريد، دون التفكير في تنميتها. وأشار إلى أن بعض الأجيال لا تزال لديها مخاوف من البنوك الأجنبية، رغم خضوعها لرقابة البنك المركزي.
الفرق بين الادخار والاستثمار
وبيّن كمال أن الادخار يهدف إلى الحفاظ على الأموال، بينما الاستثمار يسعى إلى تنميتها وزيادة العائد. وأضاف أن معظم الأفراد يتجهون للاستثمار في العقارات كخيار تقليدي، دون تنويع أدواتهم الاستثمارية. كما أشار إلى أن الإقبال على الذهب، خاصة السبائك وصناديق الاستثمار فيه، يُعد تطورًا حديثًا نسبيًا في الثقافة العربية خلال السنوات الأخيرة، بعد أن لم يكن شائعًا بالشكل الحالي.
الاستثمار في البورصة: الحاجة إلى المعرفة
وشدد كمال على أن الاستثمار في البورصة يتطلب معرفة وخبرة، أو على الأقل فهمًا أساسيًا لطبيعة السوق. وأكد أن من لا يمتلك الوقت أو الخبرة يمكنه اللجوء إلى صناديق الاستثمار كبديل آمن نسبيًا.
تأثير الأزمات على القرارات المالية
وأوضح أن القواعد المالية التقليدية مثل تقسيم الدخل بنسبة 50-30-20 قد تتغير في أوقات الأزمات، مثل جائحة كورونا أو التوترات الجيوسياسية، حيث تتحول الأولويات نحو الاحتياجات الأساسية بدلاً من الاستثمار. وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار عالميًا، خاصة في الغذاء والطاقة، أثر على سلوك الأفراد، موضحًا أن القرارات الاستثمارية أصبحت مرتبطة بظروف السوق، سواء على المدى القصير أو الطويل، خاصة مع تغيرات أسعار الفائدة والتضخم.



