ارتفعت الروبية الهندية مع تراجع أسعار النفط، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى تصريحات محافظ البنك المركزي التي أشار فيها إلى أن العملة قد تكون مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية.
وصعدت الروبية بنسبة وصلت إلى 0.6% إلى 95.1150 مقابل الدولار يوم الاثنين، لتشارك في موجة صعود أوسع للعملات الآسيوية بعد هبوط خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل، وفق ما ذكرته وكالة بلومبرج الأمريكية.
وحققت العملة الهندية مكاسب تقارب 1.5% خلال آخر ثلاث جلسات تداول حتى اليوم، مدعومة جزئيًا بتدخلات البنك المركزي. وقال محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا، في مقابلة مع صحيفة مينت، إن الروبية قد تكون الآن أقل من قيمتها الحقيقية عقب تراجعها الأخير أمام الدولار.
تراجع الروبية منذ بداية العام
وتراجعت الروبية بنحو 6% منذ بداية العام، تحت ضغط التدفقات الأجنبية الخارجة القياسية من الأسهم المحلية، في وقت تسببت فيه صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب في الضغط على الوضع المالي الخارجي للهند.
وذكرت مجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية أن التصريحات العلنية بشأن العملة تعكس أن السلطات النقدية تبذل جهودًا إضافية لوقف تراجع الروبية، وذلك في وقت يستعد فيه المستثمرون العالميون لسيناريوهات شديدة التشاؤم قد تهبط فيها العملة إلى مستوى 100 روبية مقابل الدولار، وهو مستوى نفسي مهم.
وقال ريتش بهانسالي، نائب الرئيس التنفيذي في شركة ميكلاي للخدمات المالية: "من غير المعتاد أن يقدم محافظ بنك الاحتياطي الهندي رأيًا بشأن تقييم الروبية، لكن في أوقات الأزمات مثل هذه، فإن ذلك يمنح دفعة إيجابية بعد التراجع الأحادي للعملة." وأضاف أنه يتوقع ارتفاع الروبية إلى ما بين 93.50 و94 مقابل الدولار في حال أعلنت الولايات المتحدة وإيران وقفًا جديدًا لإطلاق النار.
إجراءات البنك المركزي لدعم العملة
واتخذ بنك الاحتياطي الهندي إجراءات قوية خلال الشهرين الماضيين لدعم العملة المتعثرة، شملت فرض قيود مؤقتة على نشاط الأسواق الخارجية، وتقييد حدود المراكز المالية، وفرض قيود على بعض أنواع التداولات. لكن هذه الإجراءات لم توفر سوى دعم محدود ومؤقت، مما يبرز التحديات التي يواجهها البنك المركزي في التعامل مع احتمال تسجيل عام ثالث على التوالي من خروج الدولار بأحجام تفوق التدفقات الداخلة.
وأظهرت بيانات جمعتها بلومبرج أن مؤشر القدرة التنافسية للروبية مقابل العملات الأخرى بلغ 90.96 في أبريل، وهو أدنى مستوى له منذ 2014 على الأقل، مما يشير إلى أن العملة مقومة بأقل من قيمتها مقارنة بنظيراتها.
وذكرت بلومبرج نيوز الأسبوع الماضي أن البنك المركزي يدرس جميع الخيارات المتاحة لتحقيق الاستقرار للعملة، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة، وتنفيذ المزيد من عمليات مبادلة العملات، وجذب الدولار من المستثمرين في الخارج.



