تشهد البورصة المصرية حالة من الترقب قبيل استئناف التداولات عقب إجازة عيد الأضحى المبارك، حيث من المتوقع أن تعاود النشاط بزخم نسبي مع بداية شهر يونيو 2026. وتشير التوقعات إلى أداء متباين يميل إلى الإيجابية الحذرة، مدعوماً بعودة السيولة وتحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم القيادية وبعض أسهم المضاربات، خاصة بعد فترة التهدئة التي تفرضها عطلة العيد على حركة التداول.
وكانت إدارة البورصة قد أعلنت عودة العمل رسمياً اعتباراً من الأول من يونيو 2026، بعد انتهاء الإجازة الممتدة من 26 إلى 31 مايو 2026.
مؤشرات البورصة المصرية
من جانبها، قالت صفاء فارس، خبيرة أسواق المال: إن السوق المصري قد يبدأ تداولات يونيو بزخم شرائي نسبي، خاصة في ظل استمرار اهتمام المستثمرين المحليين بالأسهم العقارية والبنكية وأسهم الخدمات المالية غير المصرفية، وهي القطاعات التي أظهرت قدرة على جذب السيولة خلال الأشهر الماضية. كما يتوقع أن يستفيد السوق من تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية واستقرار سعر الصرف نسبياً، مما يعزز ثقة المتعاملين في المدى القصير.
ومن المنتظر أن يتحرك مؤشر EGX30 في نطاق عرضي مائل للصعود خلال النصف الأول من يونيو، مع احتمالات اختبار مستويات مقاومة جديدة إذا استمرت القوى الشرائية بنفس الوتيرة التي ظهرت قبل الإجازة. وتشير توقعات بعض المتعاملين إلى أن السوق قد يشهد موجة نشاط ملحوظة مع عودة المؤسسات وصناديق الاستثمار إلى التداول بكامل طاقتها بعد العطلات الرسمية.
المخاطر الخارجية وأداء السوق
وتابعت فارس قائلة: في المقابل، تبقى المخاطر الخارجية أحد أبرز العوامل المؤثرة على أداء السوق، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وتحركات أسعار النفط والفائدة الأمريكية، والتي تنعكس بصورة غير مباشرة على الأسواق الناشئة ومنها السوق المصري. كما أن أي ارتفاعات سريعة قد تدفع بعض المستثمرين إلى عمليات جني أرباح مؤقتة، وهو ما قد يسبب تذبذباً طبيعياً داخل الجلسات.
وتشير آراء متداولين ومتابعين للسوق إلى أن البورصة المصرية أظهرت خلال 2026 قدرة على التماسك رغم الضغوط الخارجية، حيث يرى البعض أن السوق أصبح أكثر قدرة على امتصاص الأخبار السلبية مقارنة بالفترات السابقة.
أسهم مالية قوية تقود الأداء خلال يونيو
من المتوقع أن تستمر الأسهم ذات النتائج المالية القوية في قيادة الأداء خلال يونيو، خاصة الشركات المرتبطة بقطاعات التشييد والبنية التحتية والاتصالات، بالإضافة إلى الأسهم التي تستفيد من زيادة الإنفاق الاستثماري داخل الاقتصاد المصري. كما قد تستمر أسهم المضاربات في جذب شريحة من المستثمرين الأفراد الباحثين عن مكاسب سريعة، لكن مع ارتفاع مستويات المخاطرة.
وبشكل عام، تبدو توقعات البورصة المصرية بعد عيد الأضحى خلال يونيو 2026 إيجابية بحذر، مع احتمالات استمرار الاتجاه الصاعد تدريجياً إذا دعمت السيولة المحلية والأجنبية حركة السوق، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج الأعمال والتطورات الاقتصادية العالمية لتحديد الاتجاهات المقبلة.



