تحليل فني لمؤشرات البورصة المصرية: تباين واستيعاب ضغوط بيعية
تحليل فني لمؤشرات البورصة المصرية: تباين واستيعاب

تباينت مؤشرات البورصة المصرية بختام تعاملات أمس الإثنين، آخر جلسات الأسبوع قبيل إجازة وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك. وسجل رأس المال السوقي نحو 3.759 تريليون جنيه، ليفقد نحو 3 مليارات جنيه.

في إطار متابعة دقيقة لحركة الأسواق، نقدم قراءة تحليلية فنية لأداء مؤشرات البورصة المصرية، مع رصد اتجاهات التداولات وسلوك المستثمرين بين البيع والشراء، اعتمادًا على أدوات التحليل الفني واستقراء المؤشرات الرئيسية. ويأتي ذلك في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على المتعاملين، بالتزامن مع تأثيرات المشهدين الاقتصادي والسياسي محليًا وعالميًا، مما انعكس على اتجاهات السيولة وحركة الأسهم داخل السوق.

أداء مؤشرات البورصة الرئيسية

هبط مؤشر إيجي إكس 30 بنسبة 0.38% عند مستوى 52658 نقطة. وصعد مؤشر إيجي إكس 30 محدد الأوزان بنسبة 0.08% عند مستوى 64918 نقطة. وهبط مؤشر إيجي إكس 30 للعائد الكلي بنسبة 0.36% عند مستوى 24550 نقطة. كما هبط مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية EGX35-LV بنسبة 0.04% عند مستوى 5860 نقطة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

استيعاب الضغوط البيعية

عند قراءة سلوك السيولة، تتضح الصورة بشكل أعمق. فقد ظهرت المؤسسات المحلية كمشتر صافٍ، تقوم باستيعاب الضغوط البيعية، في حين استمرت المؤسسات الأجنبية في التخارج، مما يعكس عملية نقل ملكية تدريجية، وليس دخول سيولة جديدة للسوق. في الوقت ذاته، لا يزال الأفراد يسيطرون على الجزء الأكبر من التداولات، مما يحافظ على تدفق السيولة عند هذه المستويات المرتفعة، ويمنح المؤسسات القدرة على تثبيت الأسعار أثناء إعادة توزيع مراكزها.

فنيًا، لا يزال المؤشر في مرحلة حاسمة. الثبات أعلى من مستوى 52500 نقطة يبقي على التماسك الحالي، لكن غياب الاختراق الواضح أعلى من منطقة 53000 يزيد من احتمالية العودة لاختبار مستوى 51000 نقطة بشكل مبدئي. بينما تظل منطقة 49700 نقطة هي الحد الفاصل لأي تغيير هيكلي أعمق. وحتى يظهر اختراق حقيقي مصحوب باتساع في المشاركة من قبل معظم الأسهم المكونة للمؤشر الرئيسي، يظل المشهد أقرب إلى نطاق خاضع للإدارة عند المقاومة، وليس اتجاهًا صاعدًا مؤكدًا.

أداء مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة

صعد مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة إيجي إكس 70 متساوي الأوزان بنسبة 0.19% عند مستوى 14651 نقطة. وصعد مؤشر إيجي إكس 100 متساوي الأوزان بنسبة 0.44% عند مستوى 20477 نقطة. وهبط مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.68% عند مستوى 5887 نقطة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الأفراد هم المحرك الرئيسي للنشاط الحالي للمؤشر

من زاوية تدفقات السيولة، تنسق الصورة مع هذا السلوك. حيث يظل الأفراد هم المحرك الرئيسي للنشاط الحالي للمؤشر، في حين لا يظهر دور قيادي واضح للمؤسسات كما هو الحال في المؤشر الرئيسي. وهذا يعني أن هذا التقدم يفتقر إلى دعم مؤسسي حقيقي. وهنا يختلف المشهد، فبدلاً من البيع المنظم كما في المؤشر الرئيسي، نحن أمام امتداد عاطفي في الحركة، يمكن أن يستمر على المدى القصير، لكنه يصبح أكثر هشاشة مع الوقت.

فنيًا، يقترب المؤشر من منطقة حاسمة. الثبات أعلى من مستوى 14000 نقطة يحافظ على الاتجاه الصاعد، لكن الفشل في الاستقرار أعلى من منطقة 14000 نقطة قد يفتح الباب أمام أول تصحيح ملموس باتجاه منطقة 13200 نقطة. بينما يظل مستوى 12800 نقطة هو الدعم الهيكلي الرئيسي. ومع استمرار الموجة الصاعدة دون بناء قواعد سعرية جديدة، ترتفع احتمالية حدوث تراجع حاد ومفاجئ. وبصورة واضحة، لا يزال مؤشر EGX70 يتحرك في اتجاه صاعد، لكنه لم يعد يبني قوة جديدة، بل يستهلك الزخم المتبقي، مما يجعل المرحلة الحالية أقرب إلى تسارع متأخر داخل الدورة، وليس امتدادًا لحركة صاعدة مستمرة.