البورصة المصرية تواصل مسارها الصاعد رغم تأثير شهر رمضان على التداولات
أكد الخبير الاقتصادي عمرو البدري أن البورصة المصرية لا تزال تحقق أداءً إيجابيًا، مدعومة بارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين وعودة الثقة إلى السوق. جاء ذلك في ظل مؤشرات اقتصادية داعمة وتوقعات بانفراجات نقدية خلال الفترة المقبلة، وفقًا لتصريحاته خلال حوار تليفزيوني.
صعود المؤشر الرئيسي EGX30 ودلالاته الفنية
أشار البدري إلى أن صعود المؤشر الرئيسي EGX30 فوق مستوى 52 ألف نقطة يُعد إشارة فنية قوية تعكس استمرار الاتجاه الصاعد. وأوضح أن مستوى 52,250 نقطة يمثل مقاومة قصيرة الأجل، بينما تستهدف السوق إعادة اختبار 52,820 نقطة كمستوى مقاومة رئيسي خلال الجلسات المقبلة.
فرص استكمال الصعود ودعم المؤشرات الاقتصادية
لفت الخبير إلى أن السوق شهد تصحيحًا محدودًا توقف عند 51,460 نقطة، قبل أن يعاود المشترون السيطرة، مؤكدين قوة الدعم قرب 51,650 نقطة. وهذا يدعم فرص استكمال الصعود، خاصة مع تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، مثل:
- ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي.
- تراجع معدلات التضخم.
- توقعات خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026.
كما أن المراجعات المرتقبة لبرنامج صندوق النقد الدولي قد تسهم في دعم الاحتياطي النقدي وتعزيز استقرار العملة، مما ينعكس إيجابًا على أداء السوق.
حركة القطاعات ومرونة السوق
وفيما يتعلق بحركة القطاعات، أوضح البدري أن السيولة شهدت تدويرًا ملحوظًا بين الأسهم القيادية، حيث تحولت من قطاعي الاتصالات والبنوك إلى القطاعين الطبي والسياحي. وهذا يُظهر مرونة السوق وقدرته على استيعاب الضغوط البيعية، مما يعزز الثقة في استمرارية النمو.
تأثير شهر رمضان على التداولات والتوقعات المستقبلية
وعن تأثير شهر رمضان، أكد البدري أن تراجع أحجام التداول خلال الشهر الكريم أمر طبيعي نتيجة تقليص ساعات العمل، لكنه لا يُعد مؤشرًا على هبوط وشيك. وشرح أن الاتجاه يظل إيجابيًا طالما يحافظ المؤشر على التداول أعلى 50,900 نقطة كدعم فرعي و49,650 نقطة كدعم رئيسي.
واختتم بالتأكيد على أن ما بعد رمضان قد يشهد نشاطًا أقوى، مع عودة ساعات التداول الكاملة، وإطلاق سوق المشتقات، بالتزامن مع موسم إعلان نتائج الأعمال. وهذا قد يعوض أي انخفاض مؤقت في السيولة، مما يعزز آفاق النمو للبورصة المصرية في الأجل المتوسط.