الأسهم الأوروبية تحقق أكبر مكاسب أسبوعية منذ يناير بدعم من أرباح الشركات
سجلت مؤشرات الأسهم الأوروبية ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات يوم الجمعة الموافق 20 فبراير 2026، لتتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية هي الأكبر منذ أوائل يناير الماضي. هذا الأداء الإيجابي جاء مدعوماً بتحسن واسع في توقعات أرباح الشركات، بالإضافة إلى تراجع المخاوف المرتبطة بتداعيات الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية، مما عزز ثقة المستثمرين في الأسواق المالية.
أداء المؤشرات الرئيسية
ارتفع المؤشر القياسي ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.2% ليصل إلى 626.64 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق. كما صعدت معظم المؤشرات الإقليمية الأخرى، مما يعكس حالة من التفاؤل في الأسواق الأوروبية. هذا الارتفاع حدث رغم تصاعد التوتر الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بفرض مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق نووي، مع تحذيرات من عواقب وخيمة في حال عدم الامتثال، وهو ما قوبل بتهديد إيراني بالرد على القواعد الأمريكية في المنطقة.
أداء القطاعات البارزة
على مستوى الأداء القطاعي، قادت أسهم السلع الشخصية والمنزلية المكاسب بارتفاع نسبته 1.3%، وذلك بعد أن رفعت دويتشه بنك تصنيفها للقطاع من حذر إلى محايد. كما لفت الأنظار سهم العلامة التجارية الفاخرة مونكلير، الذي قفز بنسبة 13% عقب إعلان الشركة ارتفاع إيراداتها في الربع الرابع بنسبة 7%، بدعم من النمو القوي في الأسواق الآسيوية والأمريكية. وارتفع مؤشر السلع الفاخرة الأوسع نطاقاً بنسبة 1.2%، مما يعكس قوة هذا القطاع في الأسواق العالمية.
التراجعات المحلية
في المقابل، تراجع سهم شركة جي تي تي الفرنسية المتخصصة في أنظمة احتواء الغاز الطبيعي المسال بنسبة 3.3%، بعد أن جاءت إيراداتها السنوية أقل قليلاً من التوقعات. هذا التراجع يسلط الضوء على التباين في أداء الشركات الفردية ضمن الاتجاه العام الإيجابي للأسواق الأوروبية.
تأثير الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية
يأتي هذا الأداء القوي للأسهم الأوروبية في وقت يشهد تراجعاً في المخاوف المرتبطة بتداعيات الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية، مما ساهم في استقرار الأسواق. ومع ذلك، فإن التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط يظل عاملاً محتملاً للتقلبات المستقبلية، على الرغم من أن الأسواق تبدو حتى الآن مرنة تجاه هذه التطورات.
بشكل عام، تشير هذه التحركات إلى أن المستثمرين يتجهون نحو التفاؤل بشأن آفاق النمو الاقتصادي في أوروبا، مدفوعين بأرباح الشركات القوية وتحسن الظروف المالية العالمية.