تراجع سندات الخزانة الأمريكية بعد إلغاء الرسوم الجمركية العالمية
تراجع سندات الخزانة الأمريكية بعد إلغاء الرسوم الجمركية

تراجع سندات الخزانة الأمريكية بعد قرار إلغاء الرسوم الجمركية

شهدت سندات الخزانة الأمريكية تراجعاً ملحوظاً يوم الجمعة الموافق 20 فبراير 2026، وذلك في أعقاب قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية العالمية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وقد ساهمت هذه الرسوم سابقاً في تحسين الوضع المالي للولايات المتحدة خلال العام الحالي، مما يجعل هذا القرار ذا تأثير كبير على الأسواق المالية.

ارتفاع العوائد وضغوط على الدولار

عقب قرار المحكمة، ارتفعت العوائد بشكل عام، حيث وصل معدل الفائدة على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.10%. وأشارت المحكمة في حيثيات قرارها إلى أن الإدارة الأمريكية تجاوزت صلاحياتها عندما فرضت رسوماً جمركية مماثلة على شركائها التجاريين، مما أدى إلى ردود فعل سريعة في الأسواق.

وقال بيبان راي من شركة "بي إم أو" لإدارة الأصول إن رد الفعل السريع على قرار المحكمة العليا أدى إلى انخفاض قيمة الدولار الأمريكي وتعرض آجال الاستحقاق لبعض الضغوط. وأضاف: "لا نتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير كبير على المدى الطويل، إذ من المرجح أن يلجأ البيت الأبيض إلى تدابير أخرى لتعويض خسائر الإيرادات".

تأثير على المعروض من الدين الحكومي

كانت الإيرادات المتأتية من هذه الرسوم قد ساهمت في إبطاء نمو المعروض من الدين الحكومي، مما ساعد في كبح جماح عوائد السندات طويلة الأجل. ومع إلغاء الرسوم، يتوقع المحللون أن يسلط هذا القرار الضوء على احتمال تحرك وزارة الخزانة الأمريكية بشكل أسرع نحو أحجام مزادات أكبر.

ويهدف ذلك إلى تمويل عجز أوسع في الميزانية، وربما لتمويل عمليات رد الأموال التي قد يتم إصدارها نتيجة للحكم. وعلى الرغم من أن الحكم كان متوقعاً إلى حد كبير من قبل المستثمرين، إلا أنه أثار مخاوف بشأن الاستقرار المالي على المدى القصير.

آفاق مستقبلية للأسواق المالية

يؤكد الخبراء أن قرار إلغاء الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى تقلبات مؤقتة في أسواق السندات والعملات، لكنه من غير المرجح أن يغير الاتجاهات الأساسية على المدى البعيد. وتشير التوقعات إلى أن الحكومة الأمريكية ستسعى لتعويض الخسائر من خلال سياسات مالية بديلة، مما قد يؤثر على ديناميكيات العرض والطلب في الأسواق العالمية.

في الختام، يظل مراقبة تطورات هذا القرار وأثره على الاقتصاد الأمريكي والعالمي أمراً بالغ الأهمية للمستثمرين وصناع القرار على حد سواء.