تراجع حاد في وول ستريت مع تصاعد المخاوف من الذكاء الاصطناعي
شهدت الأسواق المالية الأمريكية يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 تراجعاً ملحوظاً في مؤشرات وول ستريت، حيث انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1%، في ظل تصاعد القلق المتجدد بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على أرباح الشركات، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، مما كبح شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
ضغوط على قطاعات التكنولوجيا والخدمات
تعرضت أسهم قطاعات التكنولوجيا والتوصيل وخدمات الدفع لضغوط شديدة، بعدما عرضت شركة سيتريني ريسيرتش تقريراً يسلط الضوء على المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي على قطاعات مختلفة من الاقتصاد. وتراجعت أسهم شركة دور داش (DoorDash Inc) وأميركان إكسبريس (American Express Co) بأكثر من 6.5%، بينما خسر صندوق متداول يركز على شركات البرمجيات حوالي 4.8% من قيمته.
هبوط حاد في سهم آي بي إم
شهد سهم شركة آي بي إم هبوطاً حاداً بنسبة 13%، في أسوأ يوم له منذ أكتوبر 2000، وذلك بعدما أعلنت شركة أنثروبيك أن أداة كلود كود (Claude Code) يمكن أن تساعد في تحديث لغة كوبول (COBOL)، وهي لغة برمجة تعمل أساساً على حواسيب آي بي إم، مما أثار مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية.
تحركات في أسواق الأصول الأخرى
في سياق متصل، هبطت عملة بتكوين إلى ما دون مستوى 65 ألف دولار، بينما صعد سعر الذهب، مما يعكس تحولاً في تفضيلات المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة. كما ارتفعت السندات، مما يدعم الاتجاه العام نحو تجنب المخاطر في الأسواق المالية.
يأتي هذا التراجع في سياق بيئة استثمارية متوترة، حيث يبدو أن المخاوف من التطورات التكنولوجية السريعة، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، تتفاعل مع العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الأخرى، مما يخلق تحديات جديدة للمستثمرين والشركات على حد سواء.