اجتماع الفيدرالي الأمريكي غدًا لحسم مصير أسعار الفائدة وسط ضغوط ترامب وتداعيات الحرب على إيران
الفيدرالي الأمريكي يقرر غدًا مصير أسعار الفائدة وسط ضغوط ترامب

اجتماع مصيري للفيدرالي الأمريكي غدًا لتحديد أسعار الفائدة

يستعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لعقد اجتماعه الثاني خلال العام الحالي 2026 يوم غد الأربعاء، في خطوة بالغة الأهمية تهدف إلى حسم مصير أسعار الفائدة. يأتي هذا الاجتماع كأول تجمع للجنة السياسة النقدية بعد اندلاع الحرب الأمريكية على إيران، مما يضفي عليه طابعًا استثنائيًا في ظل الظروف الجيوسياسية المتوترة.

ضغوط رئاسية متصاعدة لخفض الفائدة

يأتي القرار المرتقب للفيدرالي وسط ضغوط مستمرة ومتزايدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يطالب بخفض أسعار الفائدة بشكل عاجل. هذه الضغوط تضع لجنة السياسة النقدية أمام خيارين صعبين: إما تثبيت سعر الفائدة عند مستوياته الحالية، أو الاستجابة للمطالبات الرئاسية وتخفيضها.

ويهدف ترامب من خلال ضغطه المستمر على البنك المركزي إلى تقليل تكلفة عبء الدين الوطني، الذي يشكل تحديًا كبيرًا للاقتصاد الأمريكي. لكن هذه المطالبات تصطدم بتحديات تضخمية يصعب التنبؤ بها، خاصة في أعقاب الحرب على إيران وما قد يترتب عليها من ارتفاع حاد في أسعار الوقود والطاقة عالميًا.

استقلالية الفيدرالي في مواجهة المطالبات الرئاسية

كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تجاهل في اجتماعه السابق دعوات الرئيس ترامب لخفض سعر الفائدة، مفضلاً الإبقاء عليها دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75%. ويعود هذا القرار إلى مخاوف اللجنة من مخاطر ارتفاع التضخم، رغم أنها كانت قد خفضت الفائدة خلال العام الماضي ثلاث مرات بإجمالي 0.75%.

ورغم الضغوط المتواصلة من البيت الأبيض، يتمتع البنك المركزي الأمريكي باستقلالية كبيرة في اتخاذ قراراته النقدية. حيث يعتمد في قراراته بشكل أساسي على مؤشرات وتوقعات التضخم خلال الفترة المقبلة، بهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والحد من معدلات ارتفاع الأسعار المتوقعة.

مطالبات ترامب الأخيرة قبل الاجتماع

وقبل أيام فقط من الاجتماع المرتقب، دعا الرئيس ترامب في بيان نشره عبر منصة Truth Social الخاصة به، جيروم باول رئيس البنك المركزي الأمريكي إلى خفض سعر الفائدة فورًا دون انتظار الاجتماع المقبل. وتأتي هذه الدعوة في إطار سلسلة الضغوط المستمرة التي يمارسها ترامب على البنك المركزي منذ فترة طويلة.

ويشكل هذا الاجتماع تحديًا كبيرًا للفيدرالي الأمريكي، حيث يجب الموازنة بين المطالبات الرئاسية لخفض الفائدة لتخفيف عبء الدين، والمخاوف التضخمية المتزايدة في ظل الظروف الجيوسياسية المتوترة بعد الحرب على إيران. وتترقب الأسواق المالية العالمية هذا القرار باهتمام بالغ، لما له من تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي.