خبير: البورصة المصرية مرشحة لتسجيل قمم تاريخية رغم التصحيح القصير وتأثير أزمة هرمز
قال ريمون نبيل، خبير أسواق المال، إن البورصة المصرية أنهت تعاملات آخر 48 ساعة على صعود قوي، مدعومًا بالأخبار الإيجابية التي تعزز ثقة المستثمرين. وأشار إلى أن المؤشر الرئيسي يقترب حاليًا من مستويات مقاومة مهمة تتراوح بين 52 ألفًا إلى 52.500 نقطة، وهي منطقة قد تشهد ضغوطًا بيعية طبيعية خلال الجلسات المقبلة.
توقعات بتصحيح محدود واستمرار الاتجاه الصاعد
أوضح نبيل في تصريحات خاصة أن هذه المستويات لن تكون سهلة الاختراق من المحاولة الأولى، متوقعًا ظهور عمليات جني أرباح على الأسهم القيادية بعد المكاسب القوية التي سجلتها خلال الأسبوعين الماضيين. وأكد أن السوق قد يشهد حركة تصحيح محدودة تتراوح بين جلستين إلى ثلاث جلسات، لكن هذا التصحيح لن يكون حادًا كما يتوقع البعض، بل يعد صحيًا لاستمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.
توقعات بتجاوز مستويات يناير وتحسن في قطاعات محددة
وتوقع خبير أسواق المال أن يتمكن المؤشر من تسجيل قمم جديدة أعلى من مستويات يناير، مرجحًا تجاوز مستويات 52.400 و52.500 نقطة خلال النصف الثاني من أبريل وشهر مايو. وفيما يتعلق بالقطاعات، لفت إلى أن السوق سيشهد تحركات انتقائية، مع نشاط ملحوظ في بعض الأسهم المرتبطة بقطاعي العقارات والصناعة، بالإضافة إلى الشركات التي أعلنت عن توزيعات أرباح، وهو ما سيدعم الأداء العام للسوق.
كما توقع حدوث عملية تدوير للسيولة بين القطاعات، مع تحسن مرتقب في قطاعي العقارات والبنوك، مؤكدًا أن القطاع المصرفي لا يزال يحتفظ بقوته وقادر على تحقيق مستويات جديدة خلال الفترة المقبلة.
تأثير أزمة هرمز على الأسواق العالمية والنفط
وعلى صعيد الأسواق العالمية، أشار نبيل إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يدعم عودة أسعار النفط للارتفاع، بعد التراجع الأخير، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على معنويات المستثمرين وتدفقات السيولة. وفيما يخص قطاع الأسمدة والكيماويات، أوضح أن الارتفاع في أسعار اليوريا يدعم أداء الشركات، مؤكدًا أن التراجعات الأخيرة في القطاع جاءت نتيجة تصحيح طبيعي بعد صعود قوي، متوقعًا عودة الأداء الإيجابي خلال جلسات قليلة.
وأكد أن نتائج الأعمال القوية وتحسن ربحية الشركات يظلان المحرك الرئيسي للسوق، وليس فقط تحركات أسعار النفط، ما يعزز من فرص استمرار الاتجاه الصاعد للبورصة خلال الفترة المقبلة.
أداء قوي للبورصة في النصف الأول من أبريل
شهدت البورصة المصرية أداءً قويًّا خلال النصف الأول من شهر أبريل 2026، مسجلة أرقامًا تاريخية في قيم التداول، ما يعكس تنامي شهية المستثمرين وزيادة السيولة بالسوق، مدعومة بحالة من النشاط الملحوظ على عدد من الأسهم القيادية والقطاعات الرئيسية.
ووفق البيانات الرسمية، سجلت البورصة أعلى قيمة تداول يومية في تاريخها خلال شهر أبريل عند مستوى 12.4 مليار جنيه، وهو ما يمثل نقطة تحول مهمة في أداء السوق، ويعكس تحسنًا واضحًا في مستويات السيولة والتداولات.
وتوزعت قيم التداول اليومية بشكل متباين على مدار الجلسات، حيث بلغت نحو 6.4 مليار جنيه في الأول من أبريل، قبل أن ترتفع إلى 6.6 مليار جنيه في الثاني من الشهر، ثم تتراجع بشكل طفيف إلى 6.1 مليار جنيه في جلسة الخامس من أبريل.
وعاودت التداولات صعودها خلال الجلسات التالية، لتسجل 7.6 مليار جنيه في السادس من أبريل، و7 مليارات جنيه في السابع من الشهر، قبل أن تقفز بشكل ملحوظ إلى 11.8 مليار جنيه في جلسة الثامن من أبريل، في واحدة من أقوى الجلسات من حيث السيولة.
وفي التاسع من أبريل، سجلت التداولات نحو 7.8 مليار جنيه، ثم واصلت الصعود التدريجي لتبلغ 9.1 مليار جنيه في الرابع عشر من الشهر، و9.4 مليار جنيه في الخامس عشر، وصولًا إلى الذروة التاريخية عند 12.4 مليار جنيه في جلسة السادس عشر من أبريل.
وبلغ إجمالي قيم التداول منذ بداية الشهر وحتى منتصفه نحو 84.2 مليار جنيه، وهو ما يعكس نشاطًا استثنائيًا مقارنة بالفترات السابقة، ويؤكد تحسن ثقة المستثمرين في السوق المصرية.
عوامل دعم الأداء القوي للبورصة
ويرى محللون أن هذا الأداء القوي يأتي مدفوعًا بعدة عوامل، أبرزها:
- زيادة الطروحات الحكومية المرتقبة.
- تحسن المؤشرات الاقتصادية.
- عودة الاستثمارات الأجنبية والمؤسسية بشكل تدريجي.
وهو ما ساهم في تعزيز مستويات السيولة ودفع التداولات إلى تسجيل مستويات قياسية. ومن المتوقع أن تستمر هذه الوتيرة النشطة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ترقب المستثمرين لمزيد من الأخبار الإيجابية المتعلقة بالاقتصاد الكلي وبرامج الطروحات، والتي من شأنها دعم أداء السوق وتعزيز جاذبيتها للاستثمار.



