أغلقت معظم بورصات الأسهم في دول الخليج العربي على انخفاض خلال جلسة اليوم الأربعاء، في ظل ترقب المستثمرين لصدور بيانات اقتصادية هامة من الولايات المتحدة الأمريكية، والتي قد تؤثر على مسار أسعار الفائدة العالمية.
تراجع جماعي في المؤشرات الرئيسية
سجلت بورصة السعودية، أكبر الأسواق المالية في المنطقة، انخفاضًا بنسبة 0.3%، حيث تراجع مؤشر تاسي إلى مستوى 11,567 نقطة. ويعزى هذا التراجع إلى عمليات جني أرباح بعد المكاسب التي تحققت في الجلسات السابقة، بالإضافة إلى حالة الحذر التي تسيطر على المتعاملين.
وفي الإمارات، انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.4%، بينما تراجع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.2%، متأثرين بضغوط في قطاعي العقارات والبنوك.
بورصة قطر تحقق مكاسب وحيدة
على النقيض من الاتجاه الهابط، تمكنت بورصة قطر من الإغلاق على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1%، بدعم من صعود أسهم بعض الشركات القيادية في قطاعي البتروكيماويات والاتصالات. ويعكس هذا الأداء الفردي استمرار التفاؤل الحذر تجاه بعض القطاعات في الاقتصاد القطري.
كما أغلقت بورصة الكويت على انخفاض بنسبة 0.2%، وبورصة مسقط على انخفاض بنسبة 0.1%، بينما استقرت بورصة البحرين دون تغير يذكر.
تأثير البيانات الأمريكية المرتقبة
يرى محللون أن حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق الخليجية تأتي في ضوء انتظار صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر ديسمبر، والتي قد تعطي مؤشرات حول قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة. أي زيادة في الفائدة قد تؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية عالميًا، مما يؤثر سلبًا على الأسواق الناشئة بما فيها الخليج.
وقال محمد السيد، المحلل المالي لشركة "الخليج للاستثمار": "المستثمرون يفضلون التريث في الوقت الحالي، خاصة مع اقتراب إعلان نتائج الشركات للربع الرابع من العام الماضي، مما يزيد من حالة الضبابية في السوق".
أداء أسواق أخرى في المنطقة
خارج دول الخليج، أغلقت بورصة مصر على انخفاض بنسبة 0.5%، متأثرة بضغوط بيعية من المستثمرين الأجانب، وسط مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
وتشير التوقعات إلى أن الأسواق الخليجية ستظل تحت تأثير العوامل الخارجية، خاصة السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات أسعار النفط التي تشكل محركًا رئيسيًا لاقتصادات المنطقة.



