ارتفاع الذهب عالميًا بنسبة 1% مع بداية التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء
ارتفاع الذهب عالميًا بنسبة 1% مع بداية التعاملات (25.03.2026)

ارتفاع الذهب عالميًا مع بداية التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء

ارتفع الذهب عالميًا في بداية التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء الموافق 25 مارس 2026، بعد سلسلة من الخسائر الحادة التي شهدها في الفترة الأخيرة. هذا الارتفاع يأتي على الرغم من استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يسلط الضوء على التقلبات الكبيرة في أسواق المعادن الثمينة.

تفاصيل الارتفاع والخسائر السابقة

في المعاملات الفورية، صعد الذهب بأكثر من 1% ليصل إلى مستوى 4468.98 دولار للأونصة. هذا التحسن يأتي بعد خسائر كبيرة، حيث فقد الذهب حوالي 21% من قيمته منذ أن بلغ مستوى قياسيًا عند 5594.82 دولار للأونصة في نهاية يناير الماضي. كما خسر الذهب نحو 10% في الأسبوع الماضي، مسجلًا أسوأ أداء له منذ سبتمبر 2011، مما يعكس الضغوط الشديدة التي تواجه هذا الأصل الآمن.

عوامل التأثير على أسعار الذهب

من جهة، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 3% منذ بداية الحرب الإيرانية الأخيرة، مما زاد من الضغط على الطلب على الذهب. كما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 4.384%، مما قلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول الأخرى ذات العوائد الأعلى.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأوضح راجات باتاتشاريا، كبير استراتيجيي الاستثمار في ستاندرد تشارترد، أن الذهب تراجع بعد أن كان مدعومًا بالطلب كملاذ آمن مع بداية الصراع الإيراني. وأضاف أن المستثمرين غالبًا ما يلجأون إلى تسييل الأصول، مثل الذهب، لتغطية نداءات الهامش أو جني الأرباح في أوقات التوتر الجيوسياسي، مما يساهم في تقلبات الأسعار.

تصحيح طبيعي أم اتجاه جديد؟

أكد محللون في الأسواق أن موجة البيع الأخيرة تمثل تصحيحًا طبيعيًا بعد ارتفاع الذهب بأكثر من 64% خلال العام الماضي، مدفوعًا بعوامل جيوسياسية ومخاوف مالية عالمية. وقال زافير وونغ، محلل الأسواق في إيتورو، إن الصعود القياسي للذهب كان نتيجة لفقدان الثقة في السياسات المالية وتزايد تنويع البنوك المركزية بعيدًا عن الدولار الأمريكي.

وأضاف وونغ أن تقليص المراكز الاستثمارية في الذهب أمر متوقع بعد أداء قوي ومستمر، مشيرًا إلى أن الأسواق تشهد الآن فترة من التعديل والتوازن بعد الارتفاعات الكبيرة.

رؤية طويلة الأجل للذهب

على الرغم من التراجعات الأخيرة، يرى خبراء اقتصاديون أن العوامل الهيكلية لا تزال تدعم النظرة الإيجابية طويلة الأجل للذهب. وتشمل هذه العوامل:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  • المخاطر الجيوسياسية: مثل التوترات في الشرق الأوسط وأماكن أخرى.
  • العجز المالي: في العديد من الاقتصادات الكبرى، مما يزيد من الطلب على الأصول الآمنة.
  • استمرار الطلب من البنوك المركزية: التي تتجه نحو تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار.

هذه العناصر مجتمعة قد توفر دعماً قوياً لأسعار الذهب على المدى الطويل، حتى مع التقلبات قصيرة الأجل الناجمة عن عوامل مثل قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات.

في الختام، يشهد الذهب يومًا من الارتفاع بعد خسائر كبيرة، وسط بيئة اقتصادية معقدة تتأثر بالدولار الأمريكي وعوائد السندات. بينما قد يستمر التصحيح على المدى القصير، تبقى التوقعات طويلة الأجل إيجابية بسبب العوامل الهيكلية الداعمة.