تراجع صاروخي في أسعار الذهب: 1000 جنيه خسارة للجنيه الذهب خلال 7 ساعات
شهدت أسعار الذهب هبوطاً كبيراً ومفاجئاً خلال تعاملات يوم الخميس الموافق 5 مارس 2026، في ظل موجة تذبذب قوية تضرب سوق المعدن النفيس على المستويين المحلي والعالمي. حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في مصر، بشكل ملحوظ بعد موجة ارتفاعات قياسية شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية.
هبوط حاد في عيار 21 والجنيه الذهب
وجاء هذا الهبوط بعد أن سجل عيار 21 قبل ثلاثة أيام فقط ذروة الارتفاع عند مستوى يقارب 7600 جنيه للجرام، قبل أن يتراجع بقوة ليصل حالياً إلى نحو 7150 جنيهاً للبيع و7100 جنيه للشراء، مما يعكس تقلبات حادة في حركة الأسعار داخل سوق الصاغة. بينما تراجع الجنيه الذهب بقيمة 1000 جنيه خلال 7 ساعات فقط من تعاملات اليوم، مسجلاً نحو 57200 جنيه للبيع و56800 جنيه للشراء، بعدما كان قد وصل قبل أيام إلى مستويات أعلى، ما يعني أنه فقد نحو 3600 جنيه من قيمته خلال فترة قصيرة نسبياً.
أسعار الذهب حسب العيارات
وسجلت أسعار الذهب مستويات جديدة وفق آخر تحديث، حيث جاءت الأسعار كالتالي:
- عيار 24: سجل نحو 8170 جنيهًا للبيع و8115 جنيهًا للشراء.
- عيار 21: سجل نحو 7150 جنيهًا للبيع و7100 جنيه للشراء.
- عيار 18: سجل نحو 6130 جنيهًا للبيع و6085 جنيهًا للشراء.
- عيار 14: سجل نحو 4765 جنيهًا للبيع و4735 جنيهًا للشراء.
ويعد عيار 21 الأكثر تداولاً في مصر، لذلك فإن أي تغير في سعره ينعكس مباشرة على حركة البيع والشراء داخل سوق الذهب، خاصة مع ارتباطه الكبير بالمناسبات الاجتماعية مثل الزواج والخطوبة.
تأثير السوق العالمية وسعر الدولار
وجاء هبوط أسعار الذهب محلياً بالتزامن مع تحركات متباينة في الأسواق العالمية، حيث سجلت الأونصة عالمياً نحو 5115.61 دولار حتى لحظة كتابة هذا التقرير. كما بلغ سعر الأونصة داخل السوق نحو 254160 جنيهًا للبيع و252385 جنيهًا للشراء، وهو ما يعكس التأثير المباشر لحركة الأسعار العالمية على السوق المحلية.
ويرتبط سعر الذهب في مصر بعدة عوامل رئيسية، أبرزها سعر الأوقية عالمياً وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب حجم العرض والطلب داخل السوق. حيث سجل ما يعرف بـ"دولار الصاغة" اليوم نحو 49.68 جنيه، وهو أقل قليلاً من السعر المسجل في البنوك المصرية والذي يدور حول 50.1 جنيه، ما يفسر جزئياً بعض التحركات التي تشهدها أسعار الذهب في السوق.
أسباب التذبذب وتوقعات 2026
ويرى خبراء أسواق المال أن هبوط أسعار الذهب الآن يعود إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية العالمية التي تؤثر على حركة المعدن النفيس، من بينها تحركات أسعار الفائدة العالمية وسياسات البنوك المركزية الكبرى. كما تلعب معدلات التضخم العالمية دوراً مهماً في تحديد اتجاهات الذهب، حيث يلجأ المستثمرون عادة إلى الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي. إلى جانب ذلك، تؤثر التوترات الجيوسياسية العالمية على حركة الذهب، حيث يزداد الطلب عليه في أوقات الأزمات السياسية والاقتصادية.
ورغم هذا الهبوط، تشير العديد من التقارير الاقتصادية العالمية إلى أن الذهب قد يواصل تحقيق مكاسب قوية على المدى المتوسط والطويل. وتتوقع بعض المؤسسات المالية أن تصل أسعار الذهب عالمياً إلى مستويات قياسية خلال عام 2026، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي. كما تشير بعض التوقعات إلى إمكانية وصول سعر الأوقية إلى مستويات قد تقارب 6000 دولار في حال استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع معدلات التضخم.
