شهدت أسعار الذهب في مصر أداءً قوياً خلال الفترة من 1 يناير حتى 29 أبريل 2026، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في السوق المحلي، بنحو 1010 جنيهات، ليسجل 6850 جنيهاً مقارنة بـ5840 جنيهاً في بداية العام، بنسبة صعود بلغت 17.29%، وفقاً لتقرير صادر عن منصة "آي صاغة".
أسعار الذهب في السوق اليوم
سجل عيار 24 نحو 7828 جنيهاً، وعيار 18 حوالي 5871 جنيهاً، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 54800 جنيه، في حين سجلت الأوقية عالمياً 4544.36 دولاراً بنهاية الفترة. كما شهدت الأسعار تراجعاً خلال أبريل، حيث هبط عيار 21 من 7230 جنيهاً إلى 6850 جنيهاً، بخسارة بلغت نحو 380 جنيهاً بنسبة 5.3%.
تحليل حركة الأسعار
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، إن السوق المحلي شهد تقلبات واضحة خلال أول 4 أشهر من العام، موضحاً أن عيار 21 سجل أعلى مستوى عند 7475 جنيهاً في 28 فبراير، وأدنى مستوى عند 5840 جنيهاً في بداية يناير. وأضاف أن حركة الأسعار مرت بأربع مراحل رئيسية، بدأت بصعود قوي في يناير، تلاه تذبذب في فبراير، ثم تقلبات حادة في مارس، بينما اتسم أبريل بالاستقرار النسبي مع ميل هابط.
تأثير سعر الصرف
أشار إمبابي إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه كان عاملاً رئيسياً في حركة التسعير، حيث تراوح بين 47.25 جنيهاً في يناير و54.5 جنيهاً في مارس، قبل أن يتراجع إلى مستويات بين 52.82 و53.05 جنيهاً بنهاية أبريل، ما انعكس على الفجوة السعرية التي وصلت إلى 405 جنيهات في بعض الفترات. وأوضح أن الفجوة السعرية تحركت بين مستويات سلبية وموجبة خلال الفترة، حيث سجلت -163 جنيهاً و-78 جنيهاً في بعض الأيام، قبل أن تستقر لاحقاً بين 0.36% و1.59%.
الطلب المحلي والعالمي
وفيما يتعلق بالطلب المحلي، أشار إلى تراجع مشتريات المصريين من الذهب بنسبة 2% خلال الربع الأول من 2026 لتسجل 10.9 طن مقابل 11.1 طن في نفس الفترة من 2025، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي، رغم ارتفاع التضخم إلى 15.2% خلال مارس مقابل 13.4% في فبراير. وأوضح أن التضخم ارتفع مدفوعاً بزيادة أسعار الوقود والنقل والإسكان، ما دعم الطلب الاستثماري على الذهب في مقابل ضغوط على القوة الشرائية.
وعلى الصعيد العالمي، قال إمبابي إن التوترات الجيوسياسية، خاصة الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، كانت من أبرز المحركات، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على أسواق الطاقة، ما دفع الذهب إلى مستويات قياسية خلال يناير. وأضاف أن الأوقية تحركت بين 4330 دولاراً و5378 دولاراً، قبل أن تتراجع إلى 4544 دولاراً بنهاية أبريل، وسط تقلبات حادة نتيجة قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات وتغير توقعات التضخم.
السياسة النقدية الأمريكية
أشار إلى أن قرار الفيدرالي الأمريكي بتثبيت الفائدة عند 3.5% – 3.75% مع انقسام في التصويت، إلى جانب ارتفاع التضخم الأمريكي إلى 3.3%، ساهم في استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق. وأكد أن ارتفاع التضخم يدعم الذهب كملاذ آمن، بينما تحد الفائدة المرتفعة وقوة الدولار من مكاسبه، ما يفسر حالة التذبذب الحالية في الأسواق العالمية.
ولفت إلى أن الطلب العالمي على الذهب ارتفع بنسبة 2% خلال الربع الأول من 2026، بدعم من زيادة مشتريات البنوك المركزية بنسبة 3%، رغم تراجع الطلب على المشغولات.
توقعات الفترة المقبلة
توقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط الطفيف، مع استقرار نسبي في السوق المحلي، مشيراً إلى أن أي تغير في السياسة النقدية الأمريكية أو التوترات الجيوسياسية قد يدفع الأسعار مجدداً نحو مستويات 7000 إلى 7100 جنيه لعيار 21.



