ارتفاع الذهب عالمياً 102 دولار وعيار 21 بـ 7020 جنيهاً في السوق المحلية
ارتفاع الذهب عالمياً 102 دولار وعيار 21 بـ 7020 جنيهاً

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً على المستوى العالمي خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بينما سجلت تراجعاً طفيفاً في الأسواق المحلية بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية. ووفقاً لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، حققت الأوقية مكاسب أسبوعية تجاوزت نسبتها 2.2%، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي، وانخفاض المخاوف المرتبطة بالتضخم وتشديد السياسة النقدية، بالإضافة إلى تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

تراجع محدود في الأسواق المحلية

أكد التقرير أن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت بنحو 5 جنيهات مقارنة بختام تعاملات اليوم السابق، ليستقر جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 7020 جنيهاً. في المقابل، حققت الأوقية في البورصة العالمية مكاسب أسبوعية بلغت 102 دولار، لتغلق عند 4716 دولاراً، وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي.

وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8023 جنيهاً، في حين سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 6017 جنيهاً، كما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 56160 جنيهاً. وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب أنهت تعاملات الجمعة على ارتفاع، حيث صعد جرام عيار 21 بنحو 5 جنيهات بعد افتتاح التداولات عند 7020 جنيهاً، ولامس 7040 جنيهاً قبل أن يغلق عند 7025 جنيهاً. كما ارتفعت الأوقية عالمياً بنحو 11 دولاراً بعد افتتاحها عند 4705 دولارات، وبلغت ذروتها عند 4745 دولاراً قبل الإغلاق عند 4716 دولاراً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

البيانات الأمريكية تدعم الذهب

أوضح التقرير أن المعادن النفيسة استفادت من البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة، التي أظهرت تحسناً في سوق العمل واستقراراً في معدلات البطالة، إلى جانب تراجع ثقة المستهلكين وتوقعات التضخم. وقد ساهم ذلك في تعزيز قدرة الذهب على الحفاظ على تداولاته فوق مستوى 4700 دولار للأوقية.

وأضاف التقرير أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 115 ألف وظيفة خلال شهر أبريل، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3%، مع تركز مكاسب الوظائف في قطاعات الرعاية الصحية والنقل والتخزين وتجارة التجزئة، في وقت استمر فيه تراجع التوظيف داخل الحكومة الفيدرالية. كما تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأولي خلال مايو إلى 48.2 نقطة مقابل 49.8 نقطة في أبريل، مع انخفاض توقعات التضخم قصيرة وطويلة الأجل، مما عزز الإقبال على الذهب كأداة للتحوط.

وأكد التقرير أن هذه البيانات دعمت أسعار الذهب، لكنها لم تمنح الأسواق إشارات حاسمة بشأن قرب خفض أسعار الفائدة الأمريكية، إذ ما تزال قوة سوق العمل تحد من رهانات التيسير النقدي السريع رغم تراجع المعنويات الاقتصادية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التوترات الجيوسياسية تعزز الطلب على الملاذات الآمنة

على الصعيد الجيوسياسي، أشار التقرير إلى استمرار حالة التوتر في منطقة الخليج، رغم بقاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران قائماً بشكل اسمي. وتصاعدت التحركات العسكرية والضغوط المرتبطة بحركة الملاحة والطاقة في مضيق هرمز، مما أبقى على علاوة المخاطر في أسواق الطاقة العالمية. وأدى تعطل حركة ناقلات النفط وارتفاع تكاليف إعادة توجيه الإمدادات وتأمينها، خاصة بالنسبة للمستوردين الآسيويين ومصافي التكرير، إلى تعزيز حالة القلق في الأسواق، رغم تراجع أسعار النفط الخام بفعل التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي.

واستقرت أسعار خام غرب تكساس قرب 95.42 دولاراً للبرميل، بينما سجل خام برنت نحو 101.29 دولاراً، في حين تراجع مؤشر الدولار الأمريكي واستقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قرب 4.4%.

تدفقات قوية إلى صناديق الذهب عالمياً

واصل المستثمرون الهنود تعزيز استثماراتهم في الذهب عبر صناديق المؤشرات المتداولة، حيث سجلت صناديق الذهب الهندية تدفقات نقدية إيجابية للشهر الحادي عشر على التوالي خلال أبريل، بصافي تدفقات بلغ 297.2 مليون دولار، بزيادة 68% مقارنة بشهر مارس، وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي. وأوضح التقرير أن الهند لعبت دوراً رئيسياً في انتعاش التدفقات العالمية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب خلال أبريل، والتي سجلت تدفقات إجمالية بلغت 6.6 مليار دولار، بقيادة المملكة المتحدة والولايات المتحدة وهونج كونج، مما يعكس عودة الاهتمام الاستثماري بالذهب كملاذ آمن.

وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب تتحرك حالياً في نطاق بين 4400 و4900 دولار للأوقية منذ نهاية مارس، في ظل توازن بين الدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية وعمليات التحوط، وبين الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وتشدد البنوك المركزية.

البنوك المركزية تواصل دعم سوق الذهب

أكد التقرير أن البنوك المركزية ما تزال تمثل أحد أهم العوامل الداعمة لسوق الذهب على المدى الطويل، رغم تسجيل صافي مبيعات بلغ 30 طناً خلال مارس نتيجة مبيعات كبيرة من تركيا وروسيا. فقد واصلت عدة دول، من بينها الصين وبولندا وأوزبكستان وكازاخستان، تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.

ولفت التقرير إلى أن بنك الشعب الصيني رفع احتياطياته الرسمية من الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي، بعد أن اشترى نحو 8 أطنان خلال مارس، وهي أكبر وتيرة شراء شهرية منذ ديسمبر 2024، في إطار سياسة استراتيجية تهدف إلى تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن مشتريات البنوك المركزية أصبحت أقل حساسية للأسعار مقارنة بالدورات السابقة، مع تركيز المؤسسات الرسمية على بناء مراكز استراتيجية طويلة الأجل، مما يساهم في تكوين أرضية دعم قوية لسوق الذهب خلال فترات التصحيح، رغم استمرار احتمالات التقلب على المدى القصير بفعل تحركات الدولار وعوائد السندات والتطورات الجيوسياسية.