شهدت أسعار الذهب قفزة قوية خلال تعاملات يوم الجمعة 29 مايو 2026، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع الحصار البحري عن إيران، مما دفع مؤشر الذهب للارتفاع بنحو 1.50% ليصل إلى 4565 دولارًا للأونصة. ويأتي هذا الارتفاع في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق المالية العالمية بسبب التطورات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وإيران.
تفاصيل إعلان ترامب
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تصريحاته اليوم، أن الحصار البحري على إيران سيُرفع فورًا، مشددًا على ضرورة فتح مضيق هرمز في الاتجاهين دون فرض أي رسوم. وأضاف ترامب أن بلاده ستقوم باستخراج الغبار النووي بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما أشار إلى أن إيران ستتولى مسؤولية إزالة الألغام البحرية بشكل فوري، مما يسمح للسفن العالقة في المضيق بالعودة إلى أوطانها.
الذهب كملاذ آمن
يواصل الذهب جذب المستثمرين بوصفه أحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات التوترات السياسية والاضطرابات الاقتصادية. ومع تصاعد المخاوف المرتبطة بالاقتصاد العالمي وتقلبات الأسواق المالية خلال عام 2026، يظل المعدن الأصفر الخيار الأمثل للتحوط ضد المخاطر. ويرى المحللون أن الذهب يستفيد بشكل مباشر من زيادة حالة عدم اليقين عالميًا، سواء بسبب الأزمات الجيوسياسية أو تذبذب العملات الرئيسية، مما يدفع المستثمرين إلى تعزيز استثماراتهم فيه للحفاظ على القيمة.
زيادة الطلب الاستثماري
شهدت الأسواق العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على الذهب خلال الفترة الأخيرة، مدعومًا بمخاوف التضخم وتقلبات أسعار الطاقة، إلى جانب ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة. كما ساهمت توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي في زيادة الإقبال على الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب، خاصة مع استمرار حالة الحذر في الأسواق.
التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب
لعبت التطورات الجيوسياسية، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط، دورًا بارزًا في دعم تحركات الذهب خلال الأشهر الأخيرة. فقد دفعت المخاوف من اتساع نطاق الصراعات المستثمرين نحو الذهب والسندات الحكومية باعتبارها أدوات تحوط رئيسية وقت الأزمات. ويؤكد خبراء أن استمرار التوترات السياسية عالميًا قد يمنح الذهب مزيدًا من الدعم خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تزايدت المخاطر الاقتصادية أو ارتفعت حدة التقلبات في الأسواق.
أداء الذهب منذ بداية 2026
حقق الذهب مكاسب ملحوظة منذ بداية عام 2026، مدفوعًا بزيادة الطلب الاستثماري عالميًا وتراجع شهية المخاطرة تجاه بعض الأصول الأخرى، إلى جانب تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى. وعادة ما يؤدي تراجع أسعار الفائدة إلى زيادة جاذبية الذهب، نظرًا لانخفاض العوائد على الأصول ذات الدخل الثابت، مما يدفع المستثمرين نحو المعادن الثمينة.
توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة
يتوقع المحللون استمرار حالة التذبذب في سوق الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الاتجاه العام مائلاً للصعود بدعم من عدة عوامل، أبرزها تحركات الدولار الأمريكي وبيانات التضخم العالمية والتطورات الجيوسياسية. وتشير التوقعات إلى أن استمرار ضعف الدولار أو تصاعد الأزمات السياسية قد يدفع الذهب لتحقيق مكاسب جديدة، في حين قد يؤدي تحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية وارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى تقليص وتيرة الصعود والضغط على الأسعار. وبشكل عام، تظل توقعات الذهب إيجابية نسبيًا خلال 2026، مع استمرار اعتماد المستثمرين عليه كأحد أهم أدوات التحوط والحفاظ على القيمة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.



