الذهب يعاود الصعود عالمياً والفضة تسجل قفزة كبيرة وسط تصاعد التوترات
شهدت أسواق المعادن الثمينة تحولاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الأربعاء الرابع من مارس، حيث ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.5%، فيما قفزت أسعار الفضة بنسبة 3.1%، وذلك في أعقاب تراجع حاد سجلته في الجلسة السابقة.
تفاصيل الارتفاع في أسعار الذهب والفضة
ارتد سعر الذهب من أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً مدعوماً بعوامل جيوسياسية متصاعدة. فقد ارتفع سعر التسليم الفوري للذهب بنحو 1.5% ليصل إلى 5162.13 دولاراً للأونصة، بينما صعد سعر العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنحو 0.8% مسجلاً 5165.10 دولاراً للأونصة.
وفي الوقت نفسه، شهدت الفضة قفزة كبيرة بلغت 3.1%، حيث ارتفع سعر التسليم الفوري لها إلى 84.612 دولاراً للأونصة، مما يعكس زيادة الطلب على المعادن الثمينة كملاذات آمنة في أوقات عدم الاستقرار.
العوامل الدافعة لارتفاع الأسعار
يأتي هذا الارتفاع بعد انخفاض الذهب أمس الثلاثاء بأكثر من 4% إلى أدنى مستوى منذ 20 فبراير، متأثراً بارتفاع الدولار وتراجع احتمالات خفض معدل الفائدة. وقد ساهمت الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران وزيادة عدم اليقين الجيوسياسي في دعم الطلب على الملاذات الآمنة، مما أدى إلى انتعاش الأسعار.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف، في تصريحات نقلتها رويترز: "أعتقد أنه لن يكون من المستغرب أن يتجاهل الذهب هذا على مدار عدة أيام لأنه يميل إلى اتباع مساره الخاص ويبقى مرناً بغض النظر عن أداء الدولار."
تأثير التوترات على الأسواق العالمية
تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط مع هجمات طهران على سفن ومنشآت طاقة، مما أدى إلى تعطل صادرات الطاقة من المنطقة. وقد ارتفعت أسعار النفط والغاز العالمية نتيجة لذلك، بينما انخفضت أسواق الأسهم العالمية مع تفاقم مخاوف المستثمرين حيال التضخم بسبب تعطل إمدادات الطاقة.
توقعات بشأن سياسات الفدرالي الأمريكي
في سياق منفصل، تشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي المشغلة لبورصات العقود الآجلة الأمريكية إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يبقي الفدرالي الأمريكي على معدل الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه المقبل الذي يستمر يومين في 18 مارس، مما قد يؤثر على اتجاهات الأسواق المالية بما في ذلك أسعار الذهب.
بشكل عام، يسلط هذا التطور الضوء على حساسية أسواق المعادن الثمينة للأحداث الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية، مع توقع استمرار التذبذب في الأسعار في الفترة القادمة.
