شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا ملحوظًا مع بداية تعاملات اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، وذلك بعد موجة تراجع شهدتها الأسعار في ختام تعاملات أمس، حيث فقد جرام الذهب نحو 20 جنيهًا، وسط استمرار الضغوط على سوق الذهب وترقب المستثمرين لتحركات الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة.
استقرار أسعار الذهب بعد تراجع الأمس
استقرت أسعار الذهب في محلات الصاغة خلال بداية تعاملات اليوم، بعدما سجلت انخفاضًا ملحوظًا أمس، في وقت يترقب فيه المتعاملون أي مؤثرات جديدة قد تدفع الأسعار إلى الصعود أو الهبوط، خاصة مع استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية. وكان سعر جرام الذهب عيار 21 قد تراجع بشكل كبير عن أعلى مستوى بلغه مؤخرًا، ليهبط بنحو 700 جنيه، قبل أن يستقر اليوم عند مستويات أقل نسبيًا مقارنة بذروة الارتفاع الأخيرة.
أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026
وفقًا لآخر تحديثات سوق الصاغة، جاءت أسعار الذهب في مصر اليوم على النحو التالي:
- سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7986 جنيهًا.
- بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6985 جنيهًا.
- سجل سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5984 جنيهًا.
- بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 55880 جنيهًا.
تحركات محدودة في أسعار الذهب عالميًا
على المستوى العالمي، واصلت أسعار الذهب تحركاتها المحدودة دون اتجاه واضح، حيث سجلت أونصة الذهب نحو 4709 دولارات، بعد أن لامست مستوى 4729 دولارًا خلال التداولات الأخيرة، بينما تراوح نطاق الحركة بين 4650 و4750 دولارًا للأونصة. ويأتي هذا الأداء العرضي في ظل حالة ترقب كبيرة لدى المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب متابعة تحركات الدولار الأمريكي والتطورات الجيوسياسية التي تلعب دورًا مباشرًا في تحديد اتجاهات المعدن النفيس عالميًا.
عوامل تضغط على أسعار الذهب محليًا
يرى متعاملون في سوق الذهب أن حالة الاستقرار الحالية جاءت نتيجة مجموعة من الضغوط، أبرزها تراجع الإقبال على شراء الذهب خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع زيادة جاذبية أدوات الادخار البنكي، خاصة بعد اتجاه عدد من البنوك الكبرى إلى رفع أسعار العائد على الشهادات الادخارية الثلاثية. هذا التحرك من جانب البنوك دفع عددًا من المستثمرين والأفراد إلى توجيه مدخراتهم نحو الشهادات البنكية ذات العائد المرتفع، باعتبارها توفر دخلاً دوريًا ثابتًا، على عكس الذهب الذي يُعد وعاءً ادخاريًا لا يحقق عائدًا مباشرًا.
الذهب يفقد بريقه مؤقتًا أمام أدوات الادخار
ومع ارتفاع العوائد البنكية، تراجعت شهية المستثمرين تجاه الذهب بشكل نسبي، ما أسهم في تهدئة وتيرة الصعود التي شهدها المعدن الأصفر خلال الأشهر الماضية. ورغم أن الذهب لا يزال يُنظر إليه باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات الاقتصادية، فإن المنافسة الحالية من جانب الأدوات البنكية قللت من الزخم الشرائي داخل السوق، خاصة في ظل استقرار نسبي في سعر الدولار محليًا وعدم وجود محفزات عالمية قوية تدعم ارتفاع الأسعار.
ترقب حذر لقرارات الفيدرالي الأمريكي
تتجه أنظار الأسواق العالمية خلال الفترة الحالية إلى قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي سيكون لها تأثير مباشر على أسعار الذهب، إذ إن رفع أسعار الفائدة غالبًا ما يضغط على المعدن الأصفر نتيجة ارتفاع جاذبية الدولار وأدوات الدين، بينما قد يؤدي تثبيت أو خفض الفائدة إلى تعزيز أسعار الذهب. كما أن تحركات الدولار الأمريكي ما زالت تمثل عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب، حيث يرتبط المعدن النفيس بعلاقة عكسية مع العملة الأمريكية، فكلما ارتفع الدولار زادت الضغوط على الذهب والعكس صحيح.
توقعات السوق خلال الفترة المقبلة
يتوقع خبراء السوق استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة، في ظل غياب اتجاه واضح للأسواق العالمية، إلى جانب استمرار تأثير قرارات البنوك المحلية بشأن أسعار الفائدة والعائد. وتظل الأسعار تتحرك في نطاق محدود لحين ظهور مؤشرات جديدة سواء من الفيدرالي الأمريكي أو من السوق، وهو ما يجعل السوق في حالة ترقب وانتظار قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.
في الختام، يظل الذهب ملاذًا آمنًا على المدى الطويل، لكنه يواجه حاليًا منافسة قوية من أدوات الادخار البنكي ذات العائد المرتفع، مما يحد من مكاسبه على المدى القصير.



