«آي صاغة»: نمو صناديق الذهب إلى 289 ألف حساب يؤكد تغير سلوك المستهلك في مصر
كتب: محمد سعيد الشماع | الثلاثاء 14 أبريل 2026
أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن ارتفاع إجمالي أصول صناديق الاستثمار في الذهب إلى 9.28 مليار جنيه بنهاية مارس 2026 يمثل مؤشرًا قويًا على تحول سلوك المستهلك المصري نحو الاستثمار في الذهب دون الحيازة الفعلية. هذا التحول يعزز من دور الصناديق كأداة ادخارية واستثمارية حديثة في السوق، مما يعكس تطورًا ملحوظًا في الثقافة المالية لدى المواطنين.
قفزة هائلة في عدد الحسابات وقيمة الحيازات
قال إمبابي إن القفزة في عدد الحسابات من 94 ألف حساب في مارس 2025 إلى 289 ألف حساب في مارس 2026، إلى جانب نمو قيمة الحيازات من 1.721 مليار جنيه إلى 9.281 مليار جنيه خلال عام واحد، تعكس تسارعًا واضحًا في وتيرة الإقبال على هذا النوع من الاستثمار. وأضاف أن هذا النمو مدفوعًا بارتفاع الوعي المالي وتطور أدوات الشراء الرقمي، مما يجعل الاستثمار في الذهب أكثر سهولة ومرونة للمستخدمين.
توسع قاعدة المستثمرين في الذهب
أضاف إمبابي أن البيانات تكشف عن توسع قاعدة المستثمرين لتشمل فئات عمرية مختلفة، مع تصدر الشريحة من 20 إلى 30 عامًا بنسبة 39.8%، تليها الفئة من 30 إلى 40 عامًا بنسبة 32.8%. هذا التنوع يؤكد تنامي اهتمام الشباب بالذهب كملاذ آمن وأداة فعالة للادخار والتحوط، مما يشير إلى تحول جيل الشباب نحو الاستثمارات الذكية والرقمية.
وأوضح أن هذا التغير في السلوك الاستثماري انعكس بشكل مباشر على نمط المتابعة الرقمية لأسعار الذهب، حيث باتت شريحة واسعة من المستخدمين تعتمد على المنصات الإلكترونية ومحركات البحث للحصول على البيانات اللحظية، مما يعزز الشفافية والسرعة في اتخاذ القرارات المالية.
الاستثمار المنظم عبر صناديق الذهب
أشار إمبابي إلى أن تنامي الاعتماد على الشراء دون الحيازة يعكس مرحلة أكثر نضجًا في تعامل المصريين مع الذهب، حيث لم يعد الهدف مقتصرًا على اقتناء المشغولات أو السبائك، بل امتد إلى الاستثمار المنظم عبر الصناديق. هذا النهج يوفر مرونة أكبر في إدارة المدخرات والسيولة، مما يجعل الذهب خيارًا استثماريًا جذابًا في ظل التقلبات الاقتصادية.
وذكرت أحدث تقارير الهيئة العامة للرقابة المالية أن عدد صناديق الاستثمار في الذهب بالسوق المصرية بلغ 6 صناديق بنهاية مارس 2026، فيما استحوذت حسابات الأفراد على 72% من إجمالي الحسابات، مقابل 28% للمؤسسات. هذه النسب تعكس الدور المتزايد للأفراد في دفع عجلة الاستثمار في هذا القطاع، مما يؤكد تحول الذهب من مجرد سلعة تقليدية إلى أداة مالية متطورة.
في الختام، يبدو أن نمو صناديق الذهب في مصر ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل هو انعكاس لتغير عميق في سلوك المستهلك نحو الاستثمار الرقمي والادخار الذكي، مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو الاقتصادي والاستقرار المالي في البلاد.



