يظل الذهب واحدًا من أكثر الأصول الاستثمارية جذبًا للاهتمام، خاصة في فترات التقلبات الاقتصادية العالمية وتغيرات أسعار العملات؛ فبينما يبحث المستثمرون عن وسائل آمنة لحفظ قيمة أموالهم، يبرز الذهب كخيار تقليدي يتمتع بقدرة على الصمود أمام الأزمات.
مستقبل المعدن الأصفر
ومع تذبذب أسعار الفائدة وحركة الدولار في الأسواق العالمية، تتزايد التوقعات بشأن مستقبل المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة؛ هذه التحركات تثير تساؤلات حول مدى إمكانية استمرار الصعود، وما إذا كان الذهب سيظل ملاذًا آمنًا للمستثمرين على المدى الطويل.
أدوات حفظ القيمة
وأكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، أن الذهب يُعد من أهم أدوات حفظ القيمة على المدى الطويل، موضحًا أن تاريخه السعري يُظهر أنه كلما شهد تراجعًا يعود لاحقًا إلى تسجيل مستويات أعلى من جديد، رغم فترات الهبوط المؤقتة.
لمدى القريب أو البعيد
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج "90 دقيقة" على قناة "المحور"، أن أي قمة يصل إليها الذهب يعاود اختبارها مرة أخرى سواء على المدى القريب أو البعيد، مشيرًا إلى أن التوقعات الحالية تشير إلى إمكانية وصوله إلى مستويات قد تبلغ 7500 جنيه.
سلوك المستهلكين والمستثمرين
وأضاف أن سلوك المستهلكين والمستثمرين يلعب دورًا مهمًا في حركة السوق، حيث يميل الكثيرون إلى الشراء عند ارتفاع الأسعار والانتظار عند الانخفاض، وهو سلوك متكرر في الأسواق العالمية وليس المحلية فقط.
حفظ القيمة وليس المضاربة
وأشار إلى أن عوامل مثل أسعار الفائدة وسعر الدولار تؤثر بشكل مباشر في حركة الذهب، موضحًا أن رفع الفائدة عادة ما يؤدي إلى تراجع الأسعار، بينما يؤدي خفضها إلى دعم ارتفاع الذهب، باعتباره أصلًا يعتمد على حفظ القيمة وليس المضاربة السريعة.
السعر العالمي والمحلي
وفيما يتعلق بالسوق المحلي، أوضح أن الفارق بين السعر العالمي والمحلي يتراوح عادة بين 100 و150 جنيهًا نتيجة عوامل تشغيلية وآليات تحوط السوق، لافتًا إلى أن أي تحرك في سعر الدولار ينعكس فورًا على أسعار الذهب.
استثمار طويل الأجل
واختتم إمبابي حديثه بالتأكيد على أهمية النظر إلى الذهب كاستثمار طويل الأجل، مشيرًا إلى أنه من الأفضل التعامل معه مثل الشهادات البنكية وتركه لفترات تمتد لسنوات، لأن الصبر في هذا النوع من الاستثمار غالبًا ما يحقق عوائد أفضل مع مرور الوقت.



