تقلبات حادة للأسواق العالمية: الذهب يقفز 0.9% وتراجع للدولار والنفط
تقلبات حادة للأسواق العالمية: الذهب يقفز والدولار والنفط يتراجعان

شهدت الأسواق العالمية اليوم تقلبات حادة في تداولاتها، حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 0.9%، في حين تراجعت قيمة الدولار الأمريكي وانخفضت أسعار النفط، وذلك وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي وتزايد المخاوف من تباطؤ النمو العالمي.

ارتفاع الذهب بدعم من تراجع الدولار

قفزت أسعار الذهب خلال التعاملات الآسيوية والأوروبية اليوم، مدعومة بضعف الدولار الأمريكي وتزايد الإقبال على الملاذات الآمنة. وارتفع المعدن النفيس بنسبة 0.9% ليصل إلى مستوى 2350 دولاراً للأونصة، مقترباً من أعلى مستوياته التاريخية. ويعود هذا الصعود إلى توقعات الأسواق بأن البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، قد تبدأ في خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، مما يقلص تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.

تراجع الدولار مقابل العملات الرئيسية

في المقابل، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3% خلال الجلسة، ليصل إلى 104.2 نقطة. وجاء هذا التراجع بعد بيانات اقتصادية أمريكية أضعفت من قوة الدولار، حيث أظهرت قراءات مؤشر مديري المشتريات الصناعي تباطؤاً في نشاط القطاع، مما عزز التوقعات بخفض وشيك للفائدة. كما تأثر الدولار سلباً بتصريحات بعض مسؤولي الفيدرالي التي أشارت إلى إمكانية تخفيف السياسة النقدية إذا استمر التضخم في التراجع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

النفط يتراجع تحت ضغط المخاوف الاقتصادية

على صعيد الطاقة، انخفضت أسعار النفط الخام اليوم بنسبة تتراوح بين 0.5% و0.8%، حيث تراجع خام برنت إلى 81.5 دولاراً للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى 77.2 دولاراً. ويأتي هذا الانخفاض في ظل مخاوف من تراجع الطلب العالمي على النفط، خاصة مع ضعف البيانات الاقتصادية من الصين وأوروبا، إضافة إلى ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بشكل مفاجئ. كما أن استمرار المحادثات حول وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط قد قلص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار سابقاً.

تأثير التقلبات على الأسواق الناشئة

لم تقتصر التقلبات على الأسواق المتقدمة فقط، بل امتدت آثارها إلى الأسواق الناشئة، حيث شهدت عملات العديد من الدول النامية ضغوطاً بيعية، في حين ارتفعت تكاليف الاقتراض. ويحذر المحللون من أن استمرار هذه التقلبات قد يزيد من صعوبة إدارة السياسات النقدية في تلك الدول، خاصة تلك التي تعاني من ديون مرتفعة وعجز في الميزان التجاري.

في المجمل، تظل الأسواق العالمية في حالة ترقب حذر لأي تطورات جديدة بشأن السياسة النقدية للفيدرالي، وكذلك البيانات الاقتصادية المقبلة، وسط توقعات باستمرار التقلبات على المدى القصير.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي